الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب ذكر العلم والفتيا في المسجد

                                                                                                                                                                                                        133 حدثني قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عمر أن رجلا قام في المسجد فقال يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشأم من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن وقال ابن عمر ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل أهل اليمن من يلملم وكان ابن عمر يقول لم أفقه هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( باب ذكر العلم ) أي : إلقاء العلم والفتيا في المسجد ، وأشار بهذه الترجمة إلى الرد على من توقف فيه لما يقع في المباحثة من رفع الأصوات فنبه على الجواز .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أن رجلا قام في المسجد ) لم أقف على اسم هذا الرجل ، والمراد بالمسجد مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويستفاد منه أن السؤال عن مواقيت الحج كان قبل السفر من المدينة ، و " قرن " بإسكان الراء وغلط من فتحها . وقول ابن عمر : " ويزعمون . . . إلخ " يفسر بمن روى الحديث تاما كابن عباس وغيره . وفيه دليل على إطلاق الزعم على القول المحقق لأن ابن عمر سمع ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنه لم يفهمه لقوله : " لم أفقه هذه " أي : الجملة الأخيرة فصار يرويها عن غيره ، وهو دال على شدة تحريه وورعه ، وسيأتي الكلام على فوائده في الحج إن شاء الله تعالى .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية