الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون

جزء التالي صفحة
السابق

قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون ؛ الفاء فاء الإفصاح؛ وهي مؤخرة عن تقديم; لأن الاستفهام له الصدارة؛ والاستفهام للتنبيه؛ والمعنى فيما يفهم من كلام الله (تعالى): أفرأيتم؛ أي: أشاهدتم ما تعبدون أنتم وآباؤكم الأولون؟ إنه ضلال لا أوافق عليه؛ ولا أرضاه؛ ولذا فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ؛ الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها؛ أي بسبب ذلك الضلال؛ والضمير في " إنهم " ؛ ضمير الحال؛ أي أن: أنتم وهذه الحال التي هي [ ص: 5367 ] عبادة الأوثان؛ وتقليد الآباء؛ عدو لي؛ أناهضها وأقاومها؛ إلا عبادة رب العالمين.

فمعنى إلا رب العالمين ؛ على حذف مضاف؛ إلا عبادة رب العالمين؛ وقد ذكر - عليه السلام - صفات رب العالمين التي أوجبت عبادته؛ والإذعان له؛ فقال:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث