الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين

جزء التالي صفحة
السابق

بعد ذلك ذكر نعمه عليهم؛ ولهم فيها عمل بتهيئة الأسباب؛ فقال تعالي: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ؛ في فارهين ؛ هذه القراءة؛ وفيها قراءة أخرى: " فرهين " ؛ وكلتاهما بمعنى واحد؛ ولا اختلاف في المعنى بين القراءتين؛ أي: يبنون في الجبال بيوتا؛ لا بلبنات ينقلونها؛ بل بنحت فيه تسوية وبرد؛ وإذهاب أجزاء وإبقاء أجزاء؛ فارهين ؛ حال؛ ومعناها: حاذقين متحصنين بها؛ معجبين؛ متجبرين.

وهذا الكلام من الله - سبحانه وتعالى - يفيد أنهم في نعم بما في الأرض من جنات وعيون؛ وزروع ونخل طيب وبيوت تنحتونها؛ وتسوونها من الجبال؛ ويحسبون أنهم متروكون ويأكلون ويشربون؛ ويتلهون متجبرين عابثين؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث