الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ( 27 ) )

يقول تعالى ذكره : فعل الله بهؤلاء الذين مكروا الذين وصف الله جل ثناؤه أمرهم ما فعل بهم في الدنيا ، من تعجيل العذاب لهم ، والانتقام بكفرهم ، وجحودهم وحدانيته ، ثم هو مع ذلك يوم القيامة مخزيهم ، فمذلهم بعذاب أليم ، [ ص: 195 ] وقائل لهم عند ورودهم عليه ( أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم ) أصله : من شاققت فلانا فهو يشاقني ، وذلك إذا فعل كل واحد منهما بصاحبه ما يشق عليه . يقول تعالى ذكره يوم القيامة تقريعا للمشركين بعبادتهم الأصنام : أين شركائي؟ يقول : أين الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي اليوم ، ما لهم لا يحضرونكم ، فيدفعوا عنكم ما أنا محل بكم من العذاب ، فقد كنتم تعبدونهم في الدنيا ، وتتولونهم ، والولي ينصر وليه ، وكانت مشاقتهم الله في أوثانهم مخالفتهم إياه في عبادتهم .

كما حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم ) يقول : تخالفوني .

وقوله : ( إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ) يعني : الذلة والهوان والسوء ، يعني : عذاب الله على الكافرين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث