الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
قال المصنف رحمه الله تعالى ( وتستحب nindex.php?page=treesubj&link=1977_18385_18058_18059_2161_1982_18396عيادة المريض لما روى nindex.php?page=showalam&ids=48البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : " { nindex.php?page=hadith&LINKID=2157أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز ، وعيادة المرضى } " فإن رجاه دعا له والمستحب أن يقول : " أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك " سبع مرات لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { nindex.php?page=hadith&LINKID=3814من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك عافاه الله من ذلك المرض } " وإن رآه منزولا به فالمستحب أن يلقنه قول : لا إله إلا الله ، لما روى nindex.php?page=showalam&ids=44أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { nindex.php?page=hadith&LINKID=25781لقنوا موتاكم لا إله إلا الله } " وروى nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " { nindex.php?page=hadith&LINKID=37117من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة } " ويستحب أن يقرأ عنده سورة ( يس ) ، لما روى nindex.php?page=showalam&ids=249معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { nindex.php?page=hadith&LINKID=5884اقرءوا على موتاكم يعني يس } " ويستحب أن يضجع على جنبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، لما روت سلمى أم ولد رافع قالت : " قالت nindex.php?page=showalam&ids=129فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها : ضعي فراشي هاهنا واستقبلي بي القبلة ، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما يغتسل ولبست ثيابا جددا ، ثم قالت : تعلمين أني مقبوضة الآن ، ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها " ) .
( الشرح ) حديث nindex.php?page=showalam&ids=48البراء رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم ، وأما حديث : " أسأل الله العظيم " فحديث صحيح رواه أبو داود والحاكم أبو عبد الله في كتاب الجنائز ، والترمذي في الطب ، nindex.php?page=showalam&ids=15395والنسائي في اليوم والليلة وغيرهم من رواية nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم صحيح على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وفي رواية أبي داود والترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15395والنسائي : يزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني ، وهو مختلف في الاحتجاج به [ ص: 102 ] ولم يرو له nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، وينكر على nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم كونه قال في روايته عنه : إنه على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ولكنه رواه من طريق آخر فيه nindex.php?page=showalam&ids=16506عبد ربه بن سعيد بدل ابن أبي خالد الدالاني ، وعبد ربه على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري .
وأما حديث nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد فرواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم من رواية nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد ، ورواه أيضا من رواية nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وأما حديث nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ فرواه أبو داود بإسناد حسن ، nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم في المستدرك وقال : هو صحيح الإسناد ، ولفظهما ( دخل الجنة ) بدل ( وجبت له الجنة ) وأما حديث معقل فرواه أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه بإسناد فيه مجهولان ، ولم يضعفه أبو داود ( وأما ) حديث سلمى فغريب ، لا ذكر له في هذه الكتب المعتمدة ، وأما ألفاظ . الفصل nindex.php?page=showalam&ids=48فالبراء بن عازب ممدود على المشهور ، وحكي قصره ، وعازب صحابي ( وقوله ) أمرنا أي أمر ندب ، وهذا الحديث بعض حديث طويل مشهور في الصحيحين " { nindex.php?page=hadith&LINKID=2123أمرنا بسبع ونهانا عن سبع فذكر منها اتباع الجنازة وعيادة المريض } " وقوله " منزولا به " أي قد حضره الموت . وقوله صلى الله عليه وسلم " لقنوا موتاكم " أي من قرب موته ، وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه ، ومنه ( إني أراني أعصر خمرا ) ومعقل بفتح الميم وإسكان العين المهملة ، وأبوه يسار بياء ثم سين ، ومعقل من أهل بيعة الرضوان كنيته أبو علي . وقيل أبو عبد الله وأبو يسار ، وسلمى بفتح السين . وقوله " أم ولد رافع " هكذا هو في نسخ المهذب وهو غلط ، وصوابه أم رافع أو أم ولد أبي رافع ، وهي سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولاة صفية بنت عبد المطلب ، والصحيح المشهور هو [ ص: 103 ] الأول . وكانت سلمى قابلة بني فاطمة ، وقابلة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة nindex.php?page=showalam&ids=96أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده . وقولها " ثيابا جددا " هو بضم الدال جمع جديد . هذا هو المشهور في كتب اللغة وغيرها ، ويجوز فتح الدال عند محققي العربية وحذاق أهل اللغة ، وكذلك الحكم في كل ما كان مشددا من هذا الوزن مما ثانيه وثالثه سواء ، الأجود ضم ثاني جمعه ويجوز فتحه كسور ، وذلل ونظائرهما ، وقد بسطت القول في تحقيق هذا بشواهده من كلام أهل العربية واللغة ونقلهم فيه في تهذيب الأسماء واللغات .
( أما الأحكام ) ففيه مسائل : ( إحداها ) nindex.php?page=treesubj&link=1977_18376_18378_18058_23411عيادة المريض سنة متأكدة والأحاديث الصحيحة مشهورة في ذلك . قال صاحب الحاوي وغيره : ويستحب أن يعم بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه ومن لا يعرفه لعموم الأحاديث ، وأما الذمي فقد أشار صاحب الشامل إلى أنه لا يستحب عيادته فقال : يستحب عيادة المريض إن كان مسلما . وذكر صاحب المستظهري قول صاحب الشامل ، ثم قال : والصواب عندي أن nindex.php?page=treesubj&link=18379_1978_18384عيادة الكافر جائزة ، والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جوار أو قرابة وهذا الذي قاله صاحب المستظهري متعين ، وقد جزم به الرافعي ، وفي صحيح nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري عن ، nindex.php?page=showalam&ids=9أنس قال " { nindex.php?page=hadith&LINKID=28002كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم فأسلم . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار } " . قال صاحب الحاوي وغيره : ينبغي أن تكون العيادة غبا لا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا . قلت : هذا لآحاد الناس ، أما أقارب المريض وأصدقاؤه ونحوهم ممن يأتنس بهم أو يتبرك بهم أو يشق عليهم إذا لم يروه كل يوم فليواصلوها ما لم ينه أو يعلم كراهة المريض لذلك ، قال صاحب الحاوي وغيره : وإذا عاده كره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ، ومنعه من بعض تصرفاته . [ ص: 104 ] ويستحب nindex.php?page=treesubj&link=18374_18376العيادة من وجع العين برمد أو غيره ، لحديث nindex.php?page=showalam&ids=68زيد بن أرقم قال " { nindex.php?page=hadith&LINKID=21453عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني } " رواه أبو داود بإسناد صحيح nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم وقال : صحيح على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم . وممن صرح بالمسألة القاضي nindex.php?page=showalam&ids=11872أبو الطيب رحمه الله .
( المسألة الثانية ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=18385للعائد إذا طمع في حياة المريض أن يدعو له سواء رجا حياته أو كانت محتملة . وهذه العبارة أحسن من قول المصنف ( إن رجاه ) وجاء في الدعاء للمريض أحاديث كثيرة جمعتها في كتاب الأذكار ، منها الحديث المذكور في الكتاب . وعن nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري " { nindex.php?page=hadith&LINKID=6868أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نزلوا على حي من أحياء العرب فلدغ سيدهم ، فجعل بعض الصحابة يقرأ الفاتحة ، ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ الرجل } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم . وعن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " { nindex.php?page=hadith&LINKID=28423كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات وفي رواية : قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس } رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم وعن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس أنه قال nindex.php?page=showalam&ids=215لثابت : " { nindex.php?page=hadith&LINKID=14991ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بلى ، قال اللهم رب الناس مذهب البأس ، اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وعن nindex.php?page=showalam&ids=61عثمان بن أبي العاص أنه " { nindex.php?page=hadith&LINKID=20565شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم . وعن nindex.php?page=showalam&ids=37سعد بن أبي وقاص قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=21450عادني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم . وعن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=27336كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على من يعوده قال لا بأس ، طهور إن شاء الله } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وعن nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري { nindex.php?page=hadith&LINKID=4850أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد أشتكيت ؟ قال نعم . قال : باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك ، باسم الله أرقيك } رواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم .
[ ص: 105 ] الثالثة ) nindex.php?page=treesubj&link=18396_1982إذا رآه منزولا به قد أيس من حياته استحب أن يلقن قول لا إله إلا الله للحديث المذكور في الكتاب ، هكذا قال المصنف والجمهور : يلقنه لا إله إلا الله . وقال جماعات يلقنه الشهادتين : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ممن صرح به القاضي nindex.php?page=showalam&ids=11872أبو الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي وسليم الرازي nindex.php?page=showalam&ids=14922ونصر المقدسي في الكافي ، والجرجاني في التحرير ، والشاشي في المعتمد وغيرهم ، ودليلهم أن المقصود تذكر التوحيد ، وذلك يقف على الشهادتين ، ودليل الجمهور أن هذا موحد ويلزم من قوله : لا إله إلا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى ، فينبغي الاقتصار على لا إله إلا الله لظاهر الحديث . قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : وينبغي أن لا يلح عليه في ذلك ، وأن لا يقول له قل : لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول : لا أقول أو يتكلم بغير هذا من الكلام القبيح ، ولكن يقولها بحيث يسمعه معرضا له ليفطن فيقولها . وقال بعض أصحابنا : أو يقول : ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله تعالى جميعا ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . قالوا : وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر . هكذا قال الجمهور : لا يزاد على مرة . وقال جماعة من أصحابنا : يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد على ثلاث . ممن صرح بهذا سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة وغيرهم . قال أصحابنا وغيرهم : nindex.php?page=treesubj&link=1982_18396ويستحب أن يكون الملقن غير وارث ، لئلا يتهمه ويخرج من تلقينه ، فإن لم يحضره إلا الورثة لقنه أشفقهم عليه ، هكذا قالوه . وينبغي أن يقال : لا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم ، والله أعلم .
( الرابعة ) يستحب أن nindex.php?page=treesubj&link=1983يقرأ عند المحتضر سورة ( يس ) هكذا قاله أصحابنا واستحب بعض التابعين سورة الرعد أيضا .
( الخامسة ) يستحب أن nindex.php?page=treesubj&link=1984_18397يستقبل به القبلة ، وهذا مجمع عليه ، وفي كيفيته المستحبة وجهان ( أحدهما ) على قفاه ، وأخمصاه إلى القبلة ، ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة ، حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحبا الحاوي [ ص: 106 ] والمستظهري من العراقيين ، وقطع به الشيخ nindex.php?page=showalam&ids=14048أبو محمد الجويني والغزالي وغيرهما ، قال إمام الحرمين : وعليه عمل الناس .
( والوجه الثاني ) وهو الصحيح المنصوص nindex.php?page=showalam&ids=13790للشافعي في nindex.php?page=showalam&ids=13920البويطي ، وبه قطع جماهير العراقيين ، وهو الأصح عند الأكثرين من غيرهم ، وهو مذهب nindex.php?page=showalam&ids=0016867مالك nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة : يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد ، فإن لم يمكن لضيق المكان أو غيره فعلى جنبه الأيسر إلى القبلة ، فإن لم يمكن فعلى قفاه ، والله أعلم . واحتج للمسألة الحاكم nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي بحديث nindex.php?page=showalam&ids=60أبي قتادة { nindex.php?page=hadith&LINKID=3192أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه فقالوا : توفي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر فقال رسول صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلثه على ولده ، ثم ذهب فصلى عليه ، وقال : اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت } " قال nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم هذا حديث صحيح . قال : ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره .
( فرع ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=1967_20066لأهل المريض ومن يخدمه الرفق به واحتمال الصبر على ما يشق من أمره ، وكذلك من قرب موته بسبب حد أو قصاص ونحوهما . ويستحب للأجنبي أن يوصيهم بذلك لحديث nindex.php?page=showalam&ids=40عمران بن حصين " { nindex.php?page=hadith&LINKID=4752أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها } .
( فرع ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=1967طلب الموت في بلد شريف ، لحديث حفصة رضي الله عنها قالت : قال nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه " اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم فقلت أنى يكون هذا ؟ فقال : يأتيني به الله إذا شاء " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري .
[ ص: 107 ] فرع ) ويستحب أن nindex.php?page=treesubj&link=1973_17317_17257لا يكره المريض على الدواء وغيره من الطعام .
( فرع ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=18374طلب الدعاء من المريض ، لحديث nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { nindex.php?page=hadith&LINKID=25659إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه بإسناد صحيح .
( فرع ) ينبغي nindex.php?page=treesubj&link=18392_18390_18391_18393للمريض أن يحرص على تحسين خلقه ، وأن يجتنب المخاصمة والمنازعة في أمور الدنيا ، وأن يستحضر في ذهنه أن هذا آخر أوقاته في دار الأعمال فيختمها بخير ، وأن يستحل زوجته وأولاده وسائر أهله وغلمانه وجيرانه وأصدقائه وكل من كانت بينه وبينه معاملة أو مصاحبة أو تعلق ، ويرضيهم وأن يتعاهد نفسه بقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت ، وأن nindex.php?page=treesubj&link=18389يحافظ على الصلوات واجتناب النجاسة وغيرهما من وظائف الدين ، ولا يقبل قول من يخذله عن ذلك فإن هذا مما يبتلى به ، وهذا المخذل هو الصديق الجاهل ، العدو الخفي . وأن nindex.php?page=treesubj&link=18400_18394_25299يوصي أهله بالصبر عليه وبترك النوح عليه وكذا إكثار البكاء ، ويوصيهم بترك ما جرت العادة به من البدع في الجنائز ، ويتعاهده بالدعاء له ، وبالله التوفيق .
( الشرح ) حديث nindex.php?page=showalam&ids=48البراء رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم ، وأما حديث : " أسأل الله العظيم " فحديث صحيح رواه أبو داود والحاكم أبو عبد الله في كتاب الجنائز ، والترمذي في الطب ، nindex.php?page=showalam&ids=15395والنسائي في اليوم والليلة وغيرهم من رواية nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم صحيح على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وفي رواية أبي داود والترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15395والنسائي : يزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني ، وهو مختلف في الاحتجاج به [ ص: 102 ] ولم يرو له nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، وينكر على nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم كونه قال في روايته عنه : إنه على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ولكنه رواه من طريق آخر فيه nindex.php?page=showalam&ids=16506عبد ربه بن سعيد بدل ابن أبي خالد الدالاني ، وعبد ربه على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري .
وأما حديث nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد فرواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم من رواية nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد ، ورواه أيضا من رواية nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وأما حديث nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ فرواه أبو داود بإسناد حسن ، nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم في المستدرك وقال : هو صحيح الإسناد ، ولفظهما ( دخل الجنة ) بدل ( وجبت له الجنة ) وأما حديث معقل فرواه أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه بإسناد فيه مجهولان ، ولم يضعفه أبو داود ( وأما ) حديث سلمى فغريب ، لا ذكر له في هذه الكتب المعتمدة ، وأما ألفاظ . الفصل nindex.php?page=showalam&ids=48فالبراء بن عازب ممدود على المشهور ، وحكي قصره ، وعازب صحابي ( وقوله ) أمرنا أي أمر ندب ، وهذا الحديث بعض حديث طويل مشهور في الصحيحين " { nindex.php?page=hadith&LINKID=2123أمرنا بسبع ونهانا عن سبع فذكر منها اتباع الجنازة وعيادة المريض } " وقوله " منزولا به " أي قد حضره الموت . وقوله صلى الله عليه وسلم " لقنوا موتاكم " أي من قرب موته ، وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه ، ومنه ( إني أراني أعصر خمرا ) ومعقل بفتح الميم وإسكان العين المهملة ، وأبوه يسار بياء ثم سين ، ومعقل من أهل بيعة الرضوان كنيته أبو علي . وقيل أبو عبد الله وأبو يسار ، وسلمى بفتح السين . وقوله " أم ولد رافع " هكذا هو في نسخ المهذب وهو غلط ، وصوابه أم رافع أو أم ولد أبي رافع ، وهي سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولاة صفية بنت عبد المطلب ، والصحيح المشهور هو [ ص: 103 ] الأول . وكانت سلمى قابلة بني فاطمة ، وقابلة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة nindex.php?page=showalam&ids=96أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده . وقولها " ثيابا جددا " هو بضم الدال جمع جديد . هذا هو المشهور في كتب اللغة وغيرها ، ويجوز فتح الدال عند محققي العربية وحذاق أهل اللغة ، وكذلك الحكم في كل ما كان مشددا من هذا الوزن مما ثانيه وثالثه سواء ، الأجود ضم ثاني جمعه ويجوز فتحه كسور ، وذلل ونظائرهما ، وقد بسطت القول في تحقيق هذا بشواهده من كلام أهل العربية واللغة ونقلهم فيه في تهذيب الأسماء واللغات .
( أما الأحكام ) ففيه مسائل : ( إحداها ) nindex.php?page=treesubj&link=1977_18376_18378_18058_23411عيادة المريض سنة متأكدة والأحاديث الصحيحة مشهورة في ذلك . قال صاحب الحاوي وغيره : ويستحب أن يعم بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه ومن لا يعرفه لعموم الأحاديث ، وأما الذمي فقد أشار صاحب الشامل إلى أنه لا يستحب عيادته فقال : يستحب عيادة المريض إن كان مسلما . وذكر صاحب المستظهري قول صاحب الشامل ، ثم قال : والصواب عندي أن nindex.php?page=treesubj&link=18379_1978_18384عيادة الكافر جائزة ، والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جوار أو قرابة وهذا الذي قاله صاحب المستظهري متعين ، وقد جزم به الرافعي ، وفي صحيح nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري عن ، nindex.php?page=showalam&ids=9أنس قال " { nindex.php?page=hadith&LINKID=28002كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم فأسلم . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار } " . قال صاحب الحاوي وغيره : ينبغي أن تكون العيادة غبا لا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا . قلت : هذا لآحاد الناس ، أما أقارب المريض وأصدقاؤه ونحوهم ممن يأتنس بهم أو يتبرك بهم أو يشق عليهم إذا لم يروه كل يوم فليواصلوها ما لم ينه أو يعلم كراهة المريض لذلك ، قال صاحب الحاوي وغيره : وإذا عاده كره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ، ومنعه من بعض تصرفاته . [ ص: 104 ] ويستحب nindex.php?page=treesubj&link=18374_18376العيادة من وجع العين برمد أو غيره ، لحديث nindex.php?page=showalam&ids=68زيد بن أرقم قال " { nindex.php?page=hadith&LINKID=21453عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني } " رواه أبو داود بإسناد صحيح nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم وقال : صحيح على شرط nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم . وممن صرح بالمسألة القاضي nindex.php?page=showalam&ids=11872أبو الطيب رحمه الله .
( المسألة الثانية ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=18385للعائد إذا طمع في حياة المريض أن يدعو له سواء رجا حياته أو كانت محتملة . وهذه العبارة أحسن من قول المصنف ( إن رجاه ) وجاء في الدعاء للمريض أحاديث كثيرة جمعتها في كتاب الأذكار ، منها الحديث المذكور في الكتاب . وعن nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري " { nindex.php?page=hadith&LINKID=6868أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نزلوا على حي من أحياء العرب فلدغ سيدهم ، فجعل بعض الصحابة يقرأ الفاتحة ، ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ الرجل } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم . وعن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " { nindex.php?page=hadith&LINKID=28423كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات وفي رواية : قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس } رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم وعن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس أنه قال nindex.php?page=showalam&ids=215لثابت : " { nindex.php?page=hadith&LINKID=14991ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بلى ، قال اللهم رب الناس مذهب البأس ، اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وعن nindex.php?page=showalam&ids=61عثمان بن أبي العاص أنه " { nindex.php?page=hadith&LINKID=20565شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم . وعن nindex.php?page=showalam&ids=37سعد بن أبي وقاص قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=21450عادني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم . وعن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال : { nindex.php?page=hadith&LINKID=27336كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على من يعوده قال لا بأس ، طهور إن شاء الله } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . وعن nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري { nindex.php?page=hadith&LINKID=4850أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد أشتكيت ؟ قال نعم . قال : باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك ، باسم الله أرقيك } رواه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم .
[ ص: 105 ] الثالثة ) nindex.php?page=treesubj&link=18396_1982إذا رآه منزولا به قد أيس من حياته استحب أن يلقن قول لا إله إلا الله للحديث المذكور في الكتاب ، هكذا قال المصنف والجمهور : يلقنه لا إله إلا الله . وقال جماعات يلقنه الشهادتين : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ممن صرح به القاضي nindex.php?page=showalam&ids=11872أبو الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي وسليم الرازي nindex.php?page=showalam&ids=14922ونصر المقدسي في الكافي ، والجرجاني في التحرير ، والشاشي في المعتمد وغيرهم ، ودليلهم أن المقصود تذكر التوحيد ، وذلك يقف على الشهادتين ، ودليل الجمهور أن هذا موحد ويلزم من قوله : لا إله إلا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى ، فينبغي الاقتصار على لا إله إلا الله لظاهر الحديث . قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : وينبغي أن لا يلح عليه في ذلك ، وأن لا يقول له قل : لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول : لا أقول أو يتكلم بغير هذا من الكلام القبيح ، ولكن يقولها بحيث يسمعه معرضا له ليفطن فيقولها . وقال بعض أصحابنا : أو يقول : ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله تعالى جميعا ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . قالوا : وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر . هكذا قال الجمهور : لا يزاد على مرة . وقال جماعة من أصحابنا : يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد على ثلاث . ممن صرح بهذا سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة وغيرهم . قال أصحابنا وغيرهم : nindex.php?page=treesubj&link=1982_18396ويستحب أن يكون الملقن غير وارث ، لئلا يتهمه ويخرج من تلقينه ، فإن لم يحضره إلا الورثة لقنه أشفقهم عليه ، هكذا قالوه . وينبغي أن يقال : لا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم ، والله أعلم .
( الرابعة ) يستحب أن nindex.php?page=treesubj&link=1983يقرأ عند المحتضر سورة ( يس ) هكذا قاله أصحابنا واستحب بعض التابعين سورة الرعد أيضا .
( الخامسة ) يستحب أن nindex.php?page=treesubj&link=1984_18397يستقبل به القبلة ، وهذا مجمع عليه ، وفي كيفيته المستحبة وجهان ( أحدهما ) على قفاه ، وأخمصاه إلى القبلة ، ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة ، حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحبا الحاوي [ ص: 106 ] والمستظهري من العراقيين ، وقطع به الشيخ nindex.php?page=showalam&ids=14048أبو محمد الجويني والغزالي وغيرهما ، قال إمام الحرمين : وعليه عمل الناس .
( والوجه الثاني ) وهو الصحيح المنصوص nindex.php?page=showalam&ids=13790للشافعي في nindex.php?page=showalam&ids=13920البويطي ، وبه قطع جماهير العراقيين ، وهو الأصح عند الأكثرين من غيرهم ، وهو مذهب nindex.php?page=showalam&ids=0016867مالك nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة : يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد ، فإن لم يمكن لضيق المكان أو غيره فعلى جنبه الأيسر إلى القبلة ، فإن لم يمكن فعلى قفاه ، والله أعلم . واحتج للمسألة الحاكم nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي بحديث nindex.php?page=showalam&ids=60أبي قتادة { nindex.php?page=hadith&LINKID=3192أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه فقالوا : توفي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر فقال رسول صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلثه على ولده ، ثم ذهب فصلى عليه ، وقال : اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت } " قال nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم هذا حديث صحيح . قال : ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره .
( فرع ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=1967_20066لأهل المريض ومن يخدمه الرفق به واحتمال الصبر على ما يشق من أمره ، وكذلك من قرب موته بسبب حد أو قصاص ونحوهما . ويستحب للأجنبي أن يوصيهم بذلك لحديث nindex.php?page=showalam&ids=40عمران بن حصين " { nindex.php?page=hadith&LINKID=4752أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها } .
( فرع ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=1967طلب الموت في بلد شريف ، لحديث حفصة رضي الله عنها قالت : قال nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه " اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم فقلت أنى يكون هذا ؟ فقال : يأتيني به الله إذا شاء " رواه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري .
[ ص: 107 ] فرع ) ويستحب أن nindex.php?page=treesubj&link=1973_17317_17257لا يكره المريض على الدواء وغيره من الطعام .
( فرع ) يستحب nindex.php?page=treesubj&link=18374طلب الدعاء من المريض ، لحديث nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { nindex.php?page=hadith&LINKID=25659إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة } " رواه nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه بإسناد صحيح .
( فرع ) ينبغي nindex.php?page=treesubj&link=18392_18390_18391_18393للمريض أن يحرص على تحسين خلقه ، وأن يجتنب المخاصمة والمنازعة في أمور الدنيا ، وأن يستحضر في ذهنه أن هذا آخر أوقاته في دار الأعمال فيختمها بخير ، وأن يستحل زوجته وأولاده وسائر أهله وغلمانه وجيرانه وأصدقائه وكل من كانت بينه وبينه معاملة أو مصاحبة أو تعلق ، ويرضيهم وأن يتعاهد نفسه بقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت ، وأن nindex.php?page=treesubj&link=18389يحافظ على الصلوات واجتناب النجاسة وغيرهما من وظائف الدين ، ولا يقبل قول من يخذله عن ذلك فإن هذا مما يبتلى به ، وهذا المخذل هو الصديق الجاهل ، العدو الخفي . وأن nindex.php?page=treesubj&link=18400_18394_25299يوصي أهله بالصبر عليه وبترك النوح عليه وكذا إكثار البكاء ، ويوصيهم بترك ما جرت العادة به من البدع في الجنائز ، ويتعاهده بالدعاء له ، وبالله التوفيق .