الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

جزء التالي صفحة
السابق

ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة

ثم كان من الذين آمنوا جاء بثم لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة، لا في الوقت; لأن الإيمان هو السابق المقدم على غيره، ولا يثبت عمل صالح إلا به. والمرحمة: الرحمة، أي: أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الإيمان والثبات عليه. أو بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعات والمحن التي يبتلى بها المؤمن، وبأن يكونوا [ ص: 380 ] متراحمين متعاطفين. أو بما يؤدي إلى رحمة الله. الميمنة والمشأمة: اليمين والشمال. أو اليمن والشؤم، أي: الميامين على أنفسهم والمشائيم عليهن. قرئ: "موصدة" بالواو والهمزة، من وصدت الباب وآصدته: إذا أطبقته وأغلقته. وعن أبي بكر بن عياش : لنا إمام يهمز "مؤصدة"; فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ [لا أقسم بهذا البلد] أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة ".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث