الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأغسال المسنونة

جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يسن الغسل ( لإحرام ) لما روى زيد بن ثابت { أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل } رواه الترمذي وحسنه ، وظاهره : ولو مع حيض ونفاس ، وصرح به في المنتهى ; لأن { أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل } رواه مسلم من حديث عائشة ( ودخول مكة ) ولو مع حيض .

قاله في المستوعب لفعله صلى الله عليه وسلم متفق عليه ، وظاهره : ولو بالحرم كالذي بمنى إذا أراد دخول مكة فيسن له الغسل لذلك ( ودخول حرمها ) أي : حرم مكة ( نصا ) نص عليه في رواية صالح ( ووقوف بعرفة ) رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ورواه الشافعي عن علي ورواه ابن ماجه مرفوعا .

( ومبيت بمزدلفة ورمي جمار وطواف زيارة و ) طواف ( وداع ) ; لأنها أنساك يجتمع لها الناس ويزدحمون ، فيعرقون ، فيؤذي بعضهم بعضا ، فاستحب كالجمعة ( ويتيمم للكل ، لحاجة ) أي : يتيمم لما يسن له الغسل ، إذا عدم الماء أو تضرر باستعماله ، ونحوه [ ص: 152 ] مما يبيح التيمم ، كما لو أراد الجنب الصلاة ونحوها .

( و ) يسن التيمم أيضا ( لما يسن له الوضوء ) كالقراءة والذكر والأذان ورفع الشك والكلام المحرم ( لعذر ) يبيح التيمم ( ولا يستحب الغسل لدخول طيبة ) وهي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم قال في المبدع : ونص أحمد ولزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، أي : يغتسل لها .

( ولا للحجامة ) ; لأنه دم خارج ، أشبه الرعاف ، وأما حديث عائشة مرفوعا { يغتسل من أربع : من الجمعة والجنابة ، والحجامة ، وغسل الميت } رواه أبو داود ففيه مصعب بن شيبة قال الدارقطني : ليس بالقوي ولا بالحافظ .

وقال أحمد : إن أحاديثه مناكير ، وإن هذا الحديث منها ( و ) لا يستحب الغسل أيضا ل ( البلوغ ) بغير إنزال ( وكل اجتماع ) مستحب ولا لغير ما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث