الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق

المسألة الثانية : تمسك بعضهم بهذه الآية على أن الملك أفضل من البشر ، فقال : إنه سبحانه ختم مراتب سعادات البشر بدخول الملائكة عليهم على سبيل التحية والإكرام والتعظيم ، فكانوا به أجل مرتبة من البشر ، ولو كانوا أقل مرتبة من البشر لما كان دخولهم عليهم لأجل السلام والتحية موجبا علو درجاتهم وشرف مراتبهم ، ألا ترى أن من عاد من سفره إلى بيته ، فإذا قيل في معرض كمال مرتبته : إنه يزوره الأمير والوزير والقاضي والمفتي ، فهذا يدل على أن درجة ذلك المزور أقل وأدنى من درجات الزائرين ، فكذلك هاهنا.

المسألة الثالثة : قال الزجاج : هاهنا محذوف تقديره الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ويقولون سلام عليكم ، فأضمر القول هاهنا ؛ لأن في الكلام دليلا عليه ، وأما قوله : ( بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) ففيه وجهان :

أحدهما : أنه متعلق بالسلام ، والمعنى : أنه إنما حصلت لكم هذه السلامة بواسطة صبركم على الطاعات ، وترك المحرمات.

والثاني : أنه متعلق بمحذوف ، والتقدير : أن هذه الكرامات التي ترونها ، وهذه الخيرات التي تشاهدونها إنما حصلت بواسطة ذلك الصبر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث