الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سؤر الحائض ومؤاكلتها

جزء التالي صفحة
السابق

باب سؤر الحائض ومؤاكلتها

386 - ( عن عائشة قالت : { كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في فيشرب ، وأتعرق العرق وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في } رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ) .

التالي السابق


قوله : ( أتعرق العرق ) العرق بعين مهملة مفتوحة وراء ساكنة بعدها قاف : العظم ، وتعرقه : أكل ما عليه من اللحم ، ذكر معنى ذلك في القاموس .

والحديث يدل على أن ريق الحائض طاهر ولا خلاف فيه فيما أعلم ، وعلى طهارة سؤرها من طعام أو شراب ولا أعلم فيه خلافا .

387 - ( وعن عبد الله بن سعد قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم { عن مؤاكلة الحائض قال : واكلها } رواه أحمد والترمذي ) . الحديث قال الترمذي : حديث حسن غريب . وأخرجه أيضا أبو داود ، رواته كلهم [ ص: 350 ] ثقات ، وإنما غربه الترمذي ; لأنه تفرد به العلاء بن الحارث عن حكيم بن حزام ، وحكيم بن حزام عن عمه عن عبد الله بن سعد .

وفي الباب ما تقدم عن أنس عند مسلم بلفظ : { اصنعوا كل شيء إلا النكاح } وهو شاهد لصحة حديث الباب ، وكذلك حديث عائشة السابق . قال ابن سيد الناس في شرح حديث الباب : لما اعتضد به ارتقى في مراتب التحسين إلى مرتبة لم تكن له لولاه . والحديث يدل على جواز مؤاكلة الحائض . قال الترمذي : وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسا . قال ابن سيد الناس في شرحه : وهذا مما أجمع الناس عليه ، وهكذا نقل الإجماع محمد بن جرير الطبري .

وأما قوله تعالى - { فاعتزلوا النساء في المحيض } - فالمراد اعتزلوا وطأهن . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث