الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        قوله ( ويصح تعليق الكفالة بشرط ملائم كشرط وجوب الحق كإن استحق المبيع ) أي ملائم لمقتضى العقد والملاءمة فيه بكونه سببا لوجوبه عبر عنه بالشرط مجازا ; لأن استحقاقه سبب لوجوب الثمن على البائع للمشتري ومن هذا القبيل ما في الآية فإن الكفالة بالجعل معلقة بسبب وجوبه وهو المجيء بالصاع فإنه سبب وجوب الجعل وقدمنا الكلام على الآية ومنه ما في الخلاصة ناقلا عن الأصل قال للمودع إن أتلف المودع وديعتك أو جحدك فأنا ضامن لك صح وكذا إن قتلك أو ابنك فلان خطأ فأنا ضامن للدية صح بخلاف إن أكلك سبع ونحوه مما ليس ملائما . ا هـ .

                                                                                        والإضافة إلى سبب الوجوب حقيقي كما في الكتاب وحكمي كما إذا كفل بالأجرة فإنها لا تجب على الكفيل إلا باستيفاء الأصيل أو التمكن أو شرط التعجيل كأنه مضاف إلى سبب الوجوب وتمامه في إجارة البزازية . ( قوله : أو لإمكان الاستيفاء كأن قدم زيد وهو مكفول عنه ) فإن قدمه سبب موصل للاستيفاء منه ولم يذكر الشارحون للمختصر مفهوم قوله وهو مكفول عنه ومفهومه أنه لو علقها بقدوم زيد الأجنبي لم يصح وظاهر ما في القنية الصحة على الأصح قال فيها لا يصح التعليق بشرط غير متعارف كدخول الدار أو قدوم زيد إلا أن الأصح ما ذكر أبو نصر أنه يصح بقدوم زيد ذكره في تحفة الفقهاء . ا هـ .

                                                                                        وهو بإطلاقه شامل للأجنبي ولكن ينبغي أن يحمل على أنه مكفول عنه لقوله في العناية قيد بكون زيد مكفولا عنه ; لأنه إذا كان أجنبيا كان التعليق به باطلا كما في هبوب الريح . ا هـ .

                                                                                        وهكذا في فتح القدير ، والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولا عنه قال في البدائع لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في [ ص: 240 ] الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربه به . ا هـ .

                                                                                        ويدل عليه أيضا ما قدمناه من الأصح وعبارة البدائع أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس وفي البزازية قال ضمنت لك عن فلان ألفا ، فإذا قدم فلان فأنا بريء منه إن كان فلان غريما له بألف جاز شرط البراءة فإن كان فلان أجنبيا ليس بينه وبين الطالب والمطلوب تعلق في هذا الألف تصح الكفالة ويبطل شرط البراءة . ا هـ .

                                                                                        فكما يصح تعليقها بقدوم الأصيل يصح تعليق البراءة منها بقدومه . قوله ( أولتعذره كأن غاب عن المصر ) لأن غيبته سبب لتعذر الاستيفاء ومنه ما في المعراج ضمنت كل مالك على فلان إن توى فهو جائز وكذا إن مات ولم يدع شيئا فهو ضامن ، وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي أو إن حل مالك على فلان فهو علي وإن مات فهو علي . ا هـ .

                                                                                        ومنه ما في البزازية إن غاب ولم يوافك به فأنا ضامن لما عليه فإن هذا على أن يوافي به بعد الغيبة ، وعن محمد قال إن لم يدفع مديونك مالك أو لم يقضه فهو علي ، ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون لا أدفعه ولا أقضيه وجب على الكفيل الساعة ، وعنه أيضا إن لم يعطك المديون دينك فأنا ضامن إنما يتحقق الشرط إذا تقاضاه ولم يعطه ذلك ، وفي الفتاوى إن تقاضيت ولم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال أنا أعطيك فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله أو أعطاه جاز وإن طال ذلك ولم يعطه من يومه لزم الكفيل ، عبد مأذون مديون طالبه غريمه بكفيل خوفا من أن يعتقه مولاه فقال رجل إن أعتقه مولاه فأنا ضامن جازت الكفالة . ا هـ .

                                                                                        ومنه ما في القنية قال للدائن إن لم يؤد فلان مالك عليه إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق لأنه شرط متعارف . ا هـ .

                                                                                        قوله ( ولا يصح بنحو إن هبت الريح فتصح الكفالة ويجب المال حالا ) ومثله التعليق بنزول المطر ودخول الدار وقدوم زيد وهو غير مكفول عنه وذكر الشارح أن المذكور في المختصر مذكور في الهداية والكافي وهو سهو فإن الحكم فيه أن التعليق لا يصح ولا يلزم المال ; لأن الشرط غير ملائم فصار كما لو علقه بدخول الدار ونحوه مما ليس بملائم ذكره قاضي خان وغيره ، ولو جعل الأجل في الكفالة إلى هبوب الريح لا يصح التأجيل ويجب المال حالا . ا هـ .

                                                                                        وهو سهو منه فإن المصنف لم يقل فتصح الكفالة ويجب المال حالا والموجود في [ ص: 241 ] النسخ المعتمدة الاقتصار على قوله ولا تصح بنحو إن هبت الريح ، ولذا لم ينسب العيني السهو إلى المصنف وإنما نسبه إلى الهداية فعلى هذا الأنسب أن يقرأ ولا تصح بالتاء أي الكفالة لا بالياء ليكون للتعليق وكل منهما مخطئ في نسبته إلى الهداية وعبارة الهداية هكذا فأما ما لا يصح بمجرد الشرط كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر وكذا إذا جعل كل واحد منهما أجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ; لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لم تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق . ا هـ .

                                                                                        لأن قوله إلا أنه تصح الكفالة إنما يعود إلى الأجل بنحو إن هبت الريح لا إلى التعليق بالشرط وقوله لما صح تعليقها معناه لما صح تأجيلها بأجل متعارف مجازا ومجوزه عدم الثبوت في الحال في كل واحد منهما وإنما صحت مع الأجل الغير المتعارف ولم تصح مع التعليق بغير المتعارف ; لأن التعليق يخرج العلة عن العلية كما عرف في الأصول والأجل عارض بعد العقد فلا يلزم من انتفائه انتفاء معروضه كما أشار إليه في العناية ، وفي فتح القدير فالحاصل أن الشرط الغير الملائم لا تصح معه الكفالة أصلا ومع الأجل الغير الملائم تصح حالا ويبطل الأجل لكن تعليل المصنف هذا بقوله ; لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط يقتضي أن في التعليق بغير الملائم تصح الكفالة حالة وإنما يبطل الشرط والمصرح به في المبسوط وفتاوى قاضي خان أن الكفالة باطلة فتصحيحه أن يحمل لفظ تعليقها على معنى تأجيلها بجامع أن في كل منها عدم ثبوت الحكم في الحال وقلد المصنف في هذا الاستعمال لفظ المبسوط فإنه ذكر التعليق وأراد التأجيل هذا وظاهر شرح الأتقاني المشي على [ ص: 242 ] ظاهر اللفظ ، وفي الخلاصة كفل بماله على أن يجعل له الطالب جعلا فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالشرط باطل وإن كان مشروطا فيها فالكفالة باطلة . ا هـ .

                                                                                        وهذا يفيد أنها تبطل بالشروط الفاسدة إذا كانت في صلبها . ا هـ .

                                                                                        وهكذا في معراج الدراية ونقل في البناية ما في العناية والمعراج ولم يتعقبه ، وقد ظهر لي أنه لا حاجة إلى جعل التعليق بمعنى التأجيل بل المراد إنما صحت الكفالة مع هذا التأجيل ; لأن الكفالة لما صح تعليقها بشرط في الجملة وهو الملائم لم تبطل بالشروط الفاسدة والتأجيل بغير المتعارف شرط فاسد فلم تبطل به ولا يخالفه فرع الخلاصة ; لأنه الأجل بعد العقد كما قدمناه فليس في صلبها وفي الخانية كفل عن رجل بدين له على أن فلانا وفلانا يكفلان عنه بكذا وكذا من هذا المال فأبى الآخران أن يكفلا قال الفقيه أبو بكر البلخي الكفالة الأولى لازمة ولا خيار له في ترك الكفالة ا هـ .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        ( قوله : كإن استحق المبيع ) أي كقوله إن استحق المبيع مستحق فعلي الثمن [ ص: 240 ] ( قوله : وعبارة البدائع أزالت اللبس إلخ ) قال الرملي الذي يظهر من عبارة البدائع أنه لا بد أن يكون وسيلة إلى الأداء في الجملة كأن يكون مضاربه أو مديونه أو وكيله وله معه مال أو غير ذلك ولا يتعين أن يكون مكفولا عنه فلا يصح التعليق بقدوم من لا يكون وسيلة إلى الأداء وينبغي أن يكون هذا مراد صاحب العناية بقوله أجنبيا ويدل عليه قوله كان التعليق به كما في هبوب الريح ولا يكون كذلك إلا إذا كان أجنبيا من كل وجه . ا هـ . كذا رأيته بخط بعضهم . ا هـ .

                                                                                        وقال في النهر وأقول : كون ما في القنية ظاهرا فيما ادعاه ممنوع ; لأن عبارته تعليق الكفالة بشرط متعارف صحيح وبغيره لا يصح ، وقال القدوري في مختصره ويجوز تعليق الكفالة بالشروط ، قال الأقطع : إن كان الشرط لوجوب الحق أو لإمكان الاستيفاء جاز التعليق كإن استحق المبيع أو قدم زيد لأن الاستحقاق للوجوب وقدوم زيد يسهل به الأداء بأن يكون مكفولا عنه أو مضرا به ، ثم قال الأصح ما ذكره نصر أنه يصح بقدوم زيد ، وقد نص عليه في تحفة الفقهاء . ا هـ .

                                                                                        نعم قوله أو مضاربه يعلم منه أنه لو كان القادم مديون المكفول عنه أو مودعه أو غاصبه جازت الكفالة المعلقة بقدومه ; لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة ويحمل قوله في الفتح فلو كان غير مكفول عنه على ما إذا كان أجنبيا محضا وقوله في الكتاب أو لإمكان الاستيفاء يشمل ذلك وقوله كأن قدم إلى آخره مثال فقط وهذا فقه حسن فتدبره . ا هـ .

                                                                                        قلت : ويظهر لي أن هذا هو مراد صاحب البحر فإن قوله والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولا معناه أنه يجوز أن يكون مضاربا له ونحوه وليس المراد أن الحق جواز كونه أجنبيا من كل وجه بقرينة استدلاله بعبارة البدائع تأمل . ( قوله : وهو سهو منه إلخ ) النسخة التي شرح عليها الزيلعي هكذا ولا يصح بنحو إن هبت الريح وإن جعلا أجلا فتصح الكفالة ويجب المال حالا ، وهكذا في النهر فتحصل أن النسخ ثلاثة والتي شرح عليها المؤلف بإسقاط وإن جعلا أجلا والذي عزاه إلى النسخ المعتمدة من الاقتصار على قوله ولا تصح بنحو إن هبت الريح إذا علمت ذلك فاعلم أن الأخيرة لا إشكال فيها وكذا الأولى ; لأن قوله فتصح الكفالة إلخ جواب قوله وإن جعلا أجلا ويعلم منه أن الكفالة لا تصح في الأول إن كانت النسخة بالياء المثناة التحتية في قوله ولا يصح وإن كانت بالفوقية فهي نص في ذلك ، وأما الثانية فاعتراض الزيلعي وارد عليها ولا يمكن الجواب عنه بما أجيب به عن [ ص: 241 ] الهداية أصلا والعجب من الزيلعي حيث أورد الاعتراض على النسخة الأولى اللهم إلا أن يقال حمله على ذلك ما ذكره المصنف في الكافي فشرح كلامه بكلامه ; لأنه أدرى بمرامه فيتعين حينئذ أن تكون إن في قوله وإن جعلا أجلا وصلية لا شرطية ليطابق الشرح المشروح .

                                                                                        والعجب ما في النهر حيث شرح على ما في الزيلعي ، وقال هكذا وقع في نسخة الزيلعي ثم ذكر عبارة الهداية وذكر أن التعليل ظاهر فيما ذكره الزيلعي ثم ذكر تأويله بما ذكره المؤلف هنا ثم قال وهذا الحمل ممكن في كلام المصنف إلا أن عدم ذكر التأجيل في كلامه يبعده بخلافه في عبارة الهداية ، وإذا تحققت هذا علمت أن ما في البحر من أن ما قاله الشارح سهو مما لا تحرير فيه وذلك لأن اعتراض الشارح على ما وقع في نسخته وهو صحيح وكلام الهداية ظاهر فيما فهمه كما علمت والتأويل خلاف الأصل فكيف ينسب إلى السهو ما هذا إلا كبير سهو نعم الثابت في أكثر النسخ ولا يصح بنحو إن هبت الريح أو جاء المطر وإن جعلا أجلا فتصح الكفالة ويجب المال حالا أي لا يصح تعليقها بشرط غير ملائم ويعلم من قوله وإن جعلا أجلا فتصح أنها في التعليق لا تصح لعدم صحته وحينئذ فكون الأنسب أن تقرأ بالفوقية مع أن الكلام في التعليق عدول عن الظاهر بما لا داعي إليه . ا هـ .

                                                                                        فانظر هل في هذا شيء من التحرير سوى الكلام الأخير هذا وذكر في الحواشي اليعقوبية أن ما ذكروه من التوجيه لكلام الهداية في غاية البعد ثم قال فالظاهر فيه روايتان وما ذكر في الفصولين من أن الكفالة لا تبطل بالشروط الفاسدة موافق للرواية المذكورة في الهداية إلا أن قولهم الكفالة بالمال تشبه النذر ابتداء باعتبار الالتزام وتشبه البيع باعتبار المعاوضة انتهاء إذ الكفيل يرجع على الأصيل بما أدى عنه فقلنا لا يصح بمطلق الشرط كهبوب الريح ونحوه ويصح بشرط ملائم عملا بالشبهين يقتضي صحة الرواية المنقولة عن المبسوط وأيضا الكفيل لم يلتزم الكفالة إلا معلقة فلو جعل كفيلا في الحال يلزم أن يكلف بما لم يلتزمه والأصل أن المتبرع لا يلزمه ما لم يلتزمه . ا هـ .

                                                                                        ملخصا ويأتي بعده عن الرملي ما يؤيده ولكن يمكن تأويله بأن يجعل الشرط بمعنى التأجيل ويدل عليه قوله لو كفل إلى أن تهب الريح فهذا صريح في التأجيل لا في التعليق والتأجيل كما سيذكره المؤلف وهكذا يؤول كلام الفصولين بحمل قوله لا تبطلها الشروط الفاسدة على ما إذا جعل الشرط أجلا وللعلامة الشرنبلالي رسالة في هذه المسألة أشبع فيها الكلام سماها " بسط المقالة في تحقيق تعليق الكفالة " فراجعها إن رمت المزيد وتكلم عليها في أنفع الوسائل وأطال ونقل عن كتب كثيرة في بعضها التصريح بعدم صحة الكفالة لتعليقها بالشروط الغير الملائم كما قاله الزيلعي وفي بعضها التصريح بصحة الكفالة ولزوم المال حالا وأيد هذا الأخير وارتضاه وراجع الأول إليه لكن خالفه الشرنبلالي في رسالته وأيد كلام الزيلعي والفتح والخانية من بطلان الكفالة وعدم لزوم المال ورد على من جعل في المسألة قولين أقول : والإنصاف أنهما قولان فإن من اطلع على ما نقله في أنفع الوسائل من النقول لم يشك في أن العبارات متناقضة بعضها مصرح بصحة الكفالة ولزوم المال حالا وبطلان التعليق وبعضها مصرح بعدم صحة الكفالة وارتكاب [ ص: 242 ] التأويل عدول عن سواء السبيل ; لأن بعض العبارات لا يحتمله .

                                                                                        ( قوله : وفي الخلاصة كفل بماله على أن يجعل له الطالب جعلا إلخ ) قال الرملي ولو كفل رجل عن رجل على أن يجعل له جعلا فهذا على وجهين إما أن يكون الجعل مشروطا في الكفالة أو لا فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالجعل باطل والكفالة جائزة أما الجعل باطل لأن الكفيل مقرض في حق المطلوب ، وإذا شرط له الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه فهو باطل ; لأنه ربا والكفالة جائزة لأنها مطلقة غير معلقة بالجعل فأما إذا كان الجعل مشروطا في الكفالة ذكر أن الجعل باطل والكفالة باطلة أما الجعل باطل لما بينا وكان يجب أن تصح الكفالة ; لأن الكفالة مما لا يبطلها الشروط الفاسدة ، ألا ترى أنه لو كفل إلى أن تهب الريح أو تمطر المساء كان الشرط باطلا والكفالة صحيحة فيجب أن يكون والجواب هاهنا كذلك والجواب عنه أن الكفالة متى بطلت إنما بطلت ; لأنه شرط فيها شرطا فاسدا فإن لم تصح من حيث إنه علقها بشرط للكفيل فيه منفعة ; لأن الكفيل ممن ينتفع بالجعل فلا بد من مراعاة الشرط لتثبت الكفالة والشرط لم يثبت لما لم يستحق الجعل فلا تثبت الكفالة وكان بطلان الكفالة من هذا الطريق لا من حيث إنه شرط بخلاف شرط هبوب الريح ومطر السماء ; لأنه شرط لا ينتفع به الكفيل ، وإذا لم يكن للكفيل فيه منفعة لم تجب مراعاة هذا الشرط كما لو شرط في البيع شرطا لا ينتفع به أحدهما ، وإذا لم يثبت كانت الكفالة مرسلة . ا هـ . من كفالة خواهر زاده .




                                                                                        الخدمات العلمية