الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في توابع لصوم التطوع

جزء التالي صفحة
السابق

2080 - ورواه أبو داود ، عن زميل مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة .

التالي السابق


2080 - ( ورواه أبو داود ) : أي من حديث يزيد بن الهاد ( عن زميل ) : بالتصغير ( مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة ) : قال ميرك : نقلا عن التصحيح . قال البخاري : لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا يزيد سماع من . . . ، ولا يقوم به الحجة . قال الخطابي : إسناده ضعيف ، وزميل مجهول اهـ . وزميل بضم الزاي ، وهو ابن عباس ، وعباس مولى عروة بن الزبير ، ولو صح هذا الحديث حمل على الاستحباب .

قال المحقق ابن الهمام : قلنا : قول البخاري مبني على اشتراط العلم بذلك ، والمختار الاكتفاء بالعلم بالمعاصرة ، ولو سلم إعلاله وإعلال الترمذي ، فهو قاض على هذا الطريق فإنما يلزمه لو لم يكن له طريق آخر ، لكن قد رواه ابن حبان في صحيحه من غيرها ، عن جرير بن حازم ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة عن عائشة قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين ، الحديث . ورواه ابن أبي شيبة من طريق آخر ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير أن عائشة وحفصة ، الحديث . ورواه الطبراني في معجمه من حديث خصيف ، عن عكرمة عن ابن عباس أن عائشة وحفصة . ورواه البزار من طريق غيرها ، عن حماد بن الوليد ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : أصبحت عائشة وحفصة . وحماد بن الوليد لين الحديث .

وأخرجه الطبراني من غير الكل في الأوسط ثنا موسى بن هارون ، ثنا محمد بن مهران الجمال قال : ذكره محمد بن أبي سلمة المكي ، عن محمد بن عمرويه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : أهديت لعائشة وحفصة هدية وهما صائمتان فأكلتا منه ، وذكرتا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( اقضيا يوما مكانه ولا تعودا ) . فقد ثبت هذا الحديث ثبوتا لا مرد له . لو كان كل طريق من هذه ضعيفا لتعددها ، وكثرة مجيئها . وثبت في ضمن ذلك أن ذلك المجهول في قول الزهري فيما أسند الترمذي إليه ، عن بعض من سأل عائشة ، عن هذا الحديث ثقة ، أخبر بالواقع ، فكيف وبعض طرقه مما يحتج به اهـ ؟

وبهذا بطل ما قال ابن حجر . وقد بسط النووي في شرح المذهب عن البيهقي وغيره الكلام سند هذا الحديث ، وبين أنه حديث ضعيف لا يقوم به حجة على وجوب القضاء ، وبتقدير صحته ، فيحمل كرواية . خبأنا لك حيسا . فقال : إني كنت أريد الصوم ، ولكن قربيه وأقضي يوما على الندب ، لرواية أبي سعيد الخدري أنه صنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما فقال بعض القوم عن نفسه : إني صائم ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : ( دعاكم أخوكم وتكلف لكم ) ثم قال له ( أفطر وصم يوما مكانه إن شئت ) اهـ .

وهو ليس نصا في مدعاه لاحتمال كون الشرطية متعلقة بأفطر ، والجملة بينهما اعتراضية ، وفائدتها الإشعار بأن الأمر ليس فيه للوجوب ، وبأن الأفضل هو الإفطار للاتفاق على عدم وجوب الإفطار المفهوم من حديث مسلم السابق جمعا بين الأحاديث مهما أمكن ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث