الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ليقضوا تفثهم

قوله تعالى : ليقضوا تفثهم ، الآية \ 29.

معناه : أنهم عند النحر ينتفون ويحلقون ويقلمون الأظافر، لأن الإحرام إذا منع من ذلك فعل عند التحلل، ويزيل ما به من التفث.

قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا : يدل على أنه لا يجوز بيع جميعه، ولا التصدق بجميعه.

قوله : وليوفوا نذورهم : يدل على وجوب إخراج النذر، وإن كان دما أو هديا أو عمرة، ويدل على ذلك أن النذر لا يجوز أن يؤكل منه وفاء بالنذر.

وقد رتبه الله تعالى هذا الترتيب، فبين حكم النحر، ثم عطف عليه بأمور ثلاثة منها : قضاء التفث، والوفاء بالنذر، والطواف، فيجب حمل الطواف على ما يفعل بعد النحر، وهو طواف الزيارة، فإذا أتى به مع ما تقدم حل له النساء والطيب.

[ ص: 282 ] ثم عظم الأمر في قول الزور، ومنه أن قرنه بقوله تعالى : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ، الآية \ 30.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث