الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون

كذلك أي: مثل قول قومك المختلف العظيم الشناعة، البعيد من الصواب، بما له من الاضطراب، وقع لمن قبلهم، ودل على هذا المقدر بقوله مستأنفا: ما أتى الذين ولما كان الرسل إنما كان إرسالهم في بعض الأزمان الماضية ولم يستغرقوا [ ص: 479 ] جميعها بالفعل، أثبت الجار في قوله: من قبلهم وعمم النفي بقوله: من رسول أي: من عند الله إلا قالوا ولو بعضهم برضا الباقين: ساحر أو مجنون لأن الرسول يأتيهم بمخالفة مألوفاتهم التي قادتهم إليها أهواؤهم، والهوى هو الذي أوجب لهم هذا التناقض الظاهر سواء كانت "أو" للتفصيل بأن بعضهم قال واحدا وبعضهم قال آخر، أو كانت للشك؛ لأن الساحر يكون لبيبا فطنا آتيا بما يعجز عنه كثير من الناس، والمجنون بالضد من ذلك، ثم عجب منهم بقوله:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث