الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فتول عنهم فما أنت بملوم

ولما كان صلى الله عليه وسلم، يكاد يتلف نفسه الشريفة -بأبي هو وأمي- غما عليهم وأسفا لتخلصهم عن الإسلام وخوفا أن لا يكون وفى بما عليه من التنبيه والإعلام، سبب تعالى عن حالهم قوله: [ ص: 480 ] فتول عنهم أي: كلف نفسك الإعراض عن الإبلاغ في إبلاغهم بالمجادلة والصدع بالتغليظ بعد ما تقدم منك من الإبلاغ فما أنت بسبب الإعراض بعد الإنذار بملوم أي: بمستحق الملامة بسبب إعراض من أعرض منهم عنك، فإني إنما حكمت بذلك لأني إنما قسمت الناس إلى مؤمن تنفعه الذكرى، وطاغ لا ينفعه شيء، ولذلك قال:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث