الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله

جزء التالي صفحة
السابق

يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين

يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله وقرئ "أنصارا لله" بلا إضافة لأن المعنى كونوا بعض أنصار الله، وقرئ "كونوا أنتم أنصار الله". كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله أي: من جندي متوجها إلى الله كما يقتضيه قوله تعالى: قال الحواريون نحن أنصار الله والإضافة الأولى إضافة أحد المتشاركين إلى الآخر لما بينهما من الاختصاص والثانية إضافة الفاعل إلى المفعول والتشبيه باعتبار المعنى أي: كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصاره حين قال لهم عيسى: من أنصاري إلى الله أو قل لهم كونوا كما قال عيسى للحواريين ، والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا. فآمنت طائفة من بني إسرائيل أي: بعيسى وأطاعوه فيما أمرهم من نصرة الدين. وكفرت طائفة أخرى به وقاتلوهم. فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم أي: قويناهم بالحجة أو بالسيف وذلك بعد رفع عيسى عليه السلام. فأصبحوا ظاهرين غالبين.

عن النبي صلى الله عليه وسلم "من قرأ سورة الصف كان عيسى مصليا عليه مستغفرا له مادام في الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث