الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ؛ موضع " إذ " : نصب؛ كالتي قبلها؛ ومعنى " فرقنا بكم البحر " ؛ جاء تفسيره في آية أخرى؛ وهو قوله - عز وجل -: فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ؛ أي: فانفرق البحر؛ فصار كالجبال العظام؛ وصاروا في قراره؛ وكذلك قوله - عز وجل -: فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ؛ معناه: طريقا ذا يبس؛ وقوله: وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ؛ فيه قولان؛ قالوا: " وأنتم [ ص: 133 ] ترونهم يغرقون " ؛ ويجوز أن يكون " وأنتم تنظرون " ؛ أي: وأنتم مشاهدون؛ تعلمون ذلك؛ وإن شغلهم عن أن يروه في ذلك الوقت شاغل؛ يقال - من ذلك -: " دور آل فلان تنظر إلى دور بني فلان " ؛ أي: هي بإزائها؛ والدور يعلم أنها لا تبصر شيئا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث