الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فالموريات قدحا

فالموريات قدحا الإيراء إخراج النار، والقدح هو الضرب والصك المعروف. يقال: قدح فأورى إذا أخرج النار، وقدح فأصلد إذا قدح ولم يخرجها، والمراد بها الخيل أيضا؛ أي فالتي توري النار من صدم حوافرها للحجارة وتسمى تلك النار نار الحباحب، وهو اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان، فضربوا بها المثل حتى قالوا ذلك لما تقدحه الخيل بحوافرها والإبل بأخفافها.

وانتصاب «قدحا» كانتصاب «ضبحا» على ما تقدم. وجوز كونه على التمييز المحول عن الفاعل؛ أي: فالمورى قدحها، ولعله أميز وأبعد عن القدح.

وعن قتادة: الموريات مجاز في الخيل توري نار الحرب وتوقدها وهو خلاف الظاهر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث