الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: وأن احكم بينهم آية 49

6494 حدثنا أبي، ثنا أحمد بن جميل المروزي، ثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قوله: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا في هذه الآية حتى نزلت احكم بينهم بما أنزل الله

[6495] حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة: وأن احكم بينهم بما أنزل الله فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بعد ما كان قد رخص له أن يعرض عنهم إن شاء، فنسخت هذه الآية التي كانت قبلها.

قوله تعالى: بما أنزل الله

[6496] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وأن احكم بينهم بما أنزل الله قال: بحدود الله. [ ص: 1154 ] [6497] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، في قوله: وأن احكم بينهم بما أنزل الله قال: في كتابه.

قوله تعالى: ولا تتبع أهواءهم

[6498] ذكر عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي محمد ، حدثني سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا وعبد الله بن نورن بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه، فإنما هو بشر، فأتوه فقالوا: يا محمد إنك عرفت أنا أحبار اليهود وأشرافهم وسادتهم، وأنا إن اتبعناك اتبعك اليهود، ولن يخالفونا، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنتحاكم إليك فتقضي لنا عليهم، ونؤمن بك ونصدقك، فأبى ذلك عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى فيهم: وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك الآية.

قوله تعالى: واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك

[6499] أخبرنا أبو يزيد بن أسلم يقول: في قوله: واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك قال: أن يقولوا في التوراة كذا، قال: وبين له ما في التوراة كذا، قال: وبين له ما في التوراة.

قوله تعالى: فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم

[6500] حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، فإن تولوا يعني: الكفار.

قوله تعالى: وإن كثيرا من الناس لفاسقون

[6501] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي ، فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، يقول في قوله:" الفاسقون" الكاذبون.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث