الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3485 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذ أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر ، يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك " . رواه الدارقطني .

التالي السابق


3485 - ( وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أمسك الرجل الرجل وقتله " ) : أي الرجل الممسوك ( " الآخر " ) : بفتح الخاء أي الثالث ( " يقتل الذي قتل ) : أي باشر قتله بطريق القصاص ( " ويحبس الذي أمسك " ) : أي بطريق التعزير ، ومقدار الحبس مفوض إلى رأي الإمام ، وفيه المماثلة اللغوية وهي الإمساك بالإمساك ، وظاهر المماثلة أن يكون إلى الموت قال الطيبي : لو أمسك أحد رجلا حتى قتله آخر ، فلا قود على الممسك ، كما لو أمسك امرأة حتى زنى بها آخر لا حد على الممسك . وقال مالك : إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا جميعا ، وإن أمسكه وهو يرى أنه يريد الضرب ، فإنه يقتل الضارب ، ويعاقب الممسك أشد العقوبة ويسجن سنة اهـ . وهو تفصيل حسن كما لا يخفى على ذوي النهى . قال الشمني : وفي المنتقى : لو طرح رجل رجلا قدام أسد أو سبع ، فقتله ليس على الطارح قود ولا دية ، ولكن يعزر ويضرب ضربا وجيعا ويحبس حتى يتوب . وقال أبو يوسف : حتى يموت . وقال مالك والشافعي وأحمد : إن كان الغالب القتل يجب القود ، وإن كان الغالب عدمه ، فعند الشافعي قولان : أحدها : يجب القود ، والآخر لا يجب ، ولكن تجب الدية ، وبه قال أحمد ، وقياس قول مالك : يجب القود . ( رواه الدارقطني ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث