الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أخبار أبي سفيان ووفاته

7262 - حدثنا بكر بن أحمد بن مقبل ، ثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا مجاشع بن عمرو الأسدي ، حدثني ليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن معاوية بن أبي سفيان ، - رضي الله عنه - عن أبي سفيان بن حرب ، أن أمية بن أبي الصلت كان بغزة - أو قال : بإيليا - فلما قفلنا ، قال لي أمية : يا أبا سفيان ، إن نتقدم عن الرفقة ، فنتحدث ؟ قلت : نعم . قال : ففعلنا فقال لي : يا أبا سفيان ، أيهن عن عتبة بن ربيعة ؟ قلت : أيهن عن عتبة بن ربيعة ؟ قال : كريم الطرفين ، ويجتنب المظالم والمحارم ؟ قلت : نعم . قال : وشريف مسن ؟ قلت : وشريف مسن . قال : السن والشرف أزريا به ، فقلت له : كذبت ، ما ازداد سنا إلا ازداد شرفا ، قال : يا أبا سفيان ، إنها لكلمة ما سمعت أحدا يقولها لي منذ تنصرت لا تعجل علي حتى [ ص: 6 ] أخبرك . قال : هات ، قال : إني كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه فكنت أظن ، بل كنت لا أشك أني هو ، فلما دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف فنظرت في بني عبد مناف ، فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة ، فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ، ولم يوح إليه ، قال أبو سفيان : فضرب الدهر من ضربه ، وأوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة ، فمررت بأمية بن أبي الصلت ، فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية ، قد خرج النبي الذي كنت تنتظر ، قال : أما إنه حق فاتبعه . قلت : ما يمنعك من اتباعه ؟ قال : ما يمنعني من اتباعه إلا الاستحياء من نسيات ثقيف ، إني كنت أحدثهن أني هو ، ثم يرينني تابعا لغلام من بني عبد مناف ! !

ثم قال أمية : وكأني يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه فيحكم فيك ما يريد " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث