الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها

2558 حدثني محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم للذي يصل قرابته ويقطعونه : ( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ، ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) ( المل ) بفتح الميم : الرماد الحار ، و ( تسفهم ) بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء ، و ( الظهير ) المعين ، والدافع لأذاهم . وقوله : ( أحلم عنهم ) بضم اللام . ( ويجهلون ) أي يسيئون ، والجهل هنا القبيح من القول ، ومعناه كأنما تطعمهم الرماد الحار ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ، ولا شيء على هذا المحسن ، بل ينالهم الإثم العظيم في قطيعته ، وإدخالهم الأذى عليه . وقيل : معناه إنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم كمن يسف المل . وقيل : ذلك الذي يأكلونه من إحسانك كالمل يحرق أحشاءهم . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث