الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة القيامة

[ ص: 243 ] سورة القيامة

541 - قوله : لا أقسم بيوم القيامة ، ثم أعاد فقال : ولا أقسم بالنفس اللوامة فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه سبحانه أقسم بهما ، والثاني : لم يقسم بهما ، والثالث : أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة ، وقد سبق بيانه في التفسير .

542 - قوله : وخسف القمر . وكرر في الآية الثانية : وجمع الشمس والقمر ؛ لأن الأول عبارة عن بياض العين ، بدليل قوله : فإذا برق البصر ، وفيه قول ثان ، وهو قول الجمهور : إنهما بمعنى واحد ، وجاز تكراره لأنه أخبر عنه بغير الخبر الأول .

وقيل : الثاني وقع موقع الكناية كقوله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير فصرح تعظيما وتفخيما وتيمنا .

قلت : ويحتمل أن يقال : أراد بالأول الشمس قياسا على القمرين ، ولهذا ذكر فقال : وجمع الشمس والقمر أي : جمع القمران ، فإن التثنية أخت العطف ، وهي دقيقة .

543 - قوله : أولى لك فأولى كررها مرتين ، بل كررها أربع مرات ، فإن قوله : أولى تام في الذم ، بدليل قوله : فأولى لهم . فإن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنه للتهديد ، وإنما كررها لأن المعنى : أولى لك الموت ، فأولى لك العذاب [ ص: 244 ] في القبر ، ثم أولى لك أهوال القيامة ، وأولى لك عذاب النار ، نعوذ بالله منها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث