الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3855 - وعن عبد الرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما من نفس مسلمة يقبضها ربها ، تحب أن ترجع إليكم ، وأن لها الدنيا وما فيها ، غير الشهيد " . قال ابن أبي عميرة : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ولأن أقتل في سبيل الله ; أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر " . رواه النسائي .

التالي السابق


3855 - ( وعن عبد الرحمن بن أبي عميرة ) : بفتح فكسر مدني ، وقيل قرشي مضطرب الحديث لا يثبت في الصحابة . قاله ابن عبد البر . وهو شامي روى عنه نفر ، ذكره المؤلف . ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ما من نفس مسلمة يقبضها ربها ) : قال بعض الأكابر : الله يتوفى الأنفس حقيقة ويتوفاكم ملك الموت مجازا ، ويمكن أن تكون هذه خصوصية لبعض ( تحب ) : خبر ما ; أي تود وتتمنى ( أن ترجع ) ; أي : تنقلب ( إليكم ، وأن لها الدنيا وما فيها ) : بفتح أن ، وفي نسخة بكسرها . قال الطيبي : يجوز أن يكون هو معطوفا على أن يرجع ، وأن يكون حالا إن روي بكسر إن ، وقوله ( غير الشهيد ) : بدل من فاعل تحب اه . وفي نسخة بنصب ( غير ) على الاستثناء ( قال ابن أبي عميرة : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لأن أقتل ) : بصيغة المجهول ; أي : لكوني مقتولا ( في سبيل الله ، أحب إلي من أن يكون لي ) : أي : ملكا ( أهل الوبر والمدر ) : بفتحتين فيهما . قال الطيبي : المراد بأهل الوبر سكان البوادي ; لأن خباءهم من الوبر غالبا ، وبأهل المدر سكان القرى والأمصار ، وأراد به الدنيا وما فيها ، كما سبق فغلب العقلاء على غيرهم ، كما في قوله تعالى : ( رب العالمين ) في أحد وجهيه ، وأسند المحبة إلى نفسه الزكية صلوات الله وسلامه عليه ، والمراد به غيره لقوله - صلى الله عليه وسلم - اه . ولا بعد أن يكون الإسناد على حقيقته ، وله زيادة ثواب على نيته وتمنيه ومودته . ( رواه النسائي ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث