الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين

جزء التالي صفحة
السابق

وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين

قوله عز وجل: وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين يعني في تكذيب رسول الله إليهم وهو شعيب ؛ لأنه بعث إلى أمتين ، أصحاب الأيكة وأهل مدين. فأما أهل مدين فأهلكوا بالصيحة ، وأما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة التي احترقوا بنارها ، قاله قتادة . وفي الأيكة ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها الغيضة ، قاله مجاهد .

الثاني: أنه الشجر الملتف ، وكان أكثر شجرهم الدوم وهو المقل ، وهذا قول ابن جرير ، ومنه قول النابغة الذبياني :


تجلو بقادمتي حمامة أيكة بردا أسف لثاثه بالإثمد



الثالث: أن الأيكة اسم البلد، وليكة اسم المدينة بمنزلة بكة من مكة، حكاه ابن شجرة. قوله عز وجل: فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين فيه تأويلان: أحدهما: لبطريق واضح ، قاله قتادة . وقيل للطريق إمام لأن المسافر يأتم به حتى يصل إلى مقصده.

[ ص: 169 ] الثاني: لفي كتاب مستبين ، قاله السدي. وإنما سمي الكتاب إماما لتقدمه على سائر الكتب ، وقال مؤرج: هو الكتاب بلغة حمير. ويعني بقوله وإنهما أصحاب الأيكة وقوم لوط.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث