الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر

10333 - وقال مالك : لا يحمله بعلاقته ، ولا على وسادة إلا وهو طاهر .

10334 - قال : ولا بأس أن يحمله في التابوت ، والخرج ، والغرارة ، من ليس على وضوء .

التالي السابق


10335 - قال أبو عمر : يريد أن يكون المصحف في وعاء قد جمع أشياء ، منها المصحف فلم يقصد حامل ذلك الوعاء إلى حمل المصحف خاصة ، وحده في أي شيء كان ، وقصد إليه حامله وهو غير طاهر لم يجز .

[ ص: 12 ] 10336 - وقد كره جماعة من علماء التابعين مس الدراهم التي فيها ذكر الله على غير وضوء ، منهم القاسم بن محمد ، والشعبي ، وعطاء ، فهؤلاء لا شك أشد كراهة أن يمس المصحف غير المتوضئ .

10337 - وقد روي عن عطاء أنه لا بأس أن تحمل الحائض المصحف بعلاقته .

10338 - وأما الحكم بن عتيبة ، وحماد بن أبي سليمان ، فلم يختلف عنهما في إجازة حمل المصحف بعلاقته لمن ليس على طهارة .

10339 - وقولهما عندي شذوذ عن الجمهور ، وما أعلم أحدا تابعهما عليه إلا داود بن علي ومن تابعه .

10340 - قال داود : لا بأس أن يمس المصحف والدنانير والدراهم التي فيها اسم الله الجنب والحائض .

[ ص: 13 ] 10341 - قال داود : ومعنى قوله عز وجل : " لا يمسه إلا المطهرون " ( الآية الكريمة 79 من سورة الواقعة ) : هم الملائكة ، ودفع حديث عمرو بن حزم في أن لا يمس القرآن إلا طاهر بأنه مرسل غير متصل ، وعارضه بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " المؤمن ليس بنجس " .

10342 - وقد بينا وجه النقل في حديث عمرو بن حزم ، وأن الجمهور عليه ، وهم لا يجوز عليهم تحريف تأويل ولا تلقي ما لا يصح بقبول ، وبما عليه الجمهور في ذلك أقول ، وبالله التوفيق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث