الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثالث

4054 - عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على أهل خيبر أراد أن يخرج اليهود منها وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين ، فسأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركهم على أن يكفوا العمل ولهم نصف الثمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نقركم على ما شئنا " فأقروا حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحاء متفق عليه .

التالي السابق


الفصل الثالث

4054 - ( عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز ) أي : من جزيرة العرب ؛ ليوافق سائر الروايات ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر ) أي : غلب ( علىأهل خيبر أراد ) أن يخرج اليهود منها ) أي : من خيبر ( وكانت الأرض ) أي : جنسها ( لما ظهر ) بصيغة المجهول أي : غلب ( عليها ) والجار هو النائب وقوله ( لله ولرسوله وللمسلمين ) متعلقة بكانت ( فسأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركهم ) أي : في أراضيهم ( على أن يكفوا ) بسكون الكاف وضم الفاء ( العمل ) أي : يكفوا مؤنته بأن يقوموا بسقي الأرض وتأبير الأشجار ، وما يتعلق بعمل الزرع ( ولهم نصف الثمر ) بالمثلثة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نقركم على ذلك ما شئنا ) أي : معاشر الإسلام ( فأقروا ) بصيغة المفعول وفي نسخة بصيغة المعلوم فالمفعول محذوف أي : فأقرهم الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم على ذلك ( حتى أجلاهم عمر في إمارته ) بكسر الهمزة أي : خلافته ( إلى تيماء ) بفتح الفوقية وسكون التحتية ( وأريحاء ) بفتح فكسر وحاء مهملة وهما ممدودتان قريتان معروفتان فتيماء على ما في المغرب موضع قريب من المدينة وأريحاء على ما في النهاية قرية بقرب بيت المقدس ، وقيل هما موضعان بالشام وقال النووي : فيه دليل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب إخراجهم من بعضها ، وهو الحجاز خاصة ; لأن تيماء من جزيرة العرب لكنها ليست من الحجاز ( متفق عليه )



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث