الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك

جزء التالي صفحة
السابق

وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون

وكلا : التنوين فيه عوض من المضاف إليه كأنه قيل: وكل نبأ، نقص عليك ، و من أنباء الرسل : بيان لكل، و ما نثبت به فؤادك : بدل من "كلا" . ويجوز أن يكون المعنى: كل اقتصاص نقص عليك، على معنى: وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك، يعني: على الأساليب المختلفة، و "ما نثبت به": مفعول "نقص"، ومعنى تثبيت فؤاده: زيادة يقينه وما فيه طمأنينة قلبه، لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب وأرسخ للعلم، وجاءك في هذه الحق : أي: في هذه السورة، أو في هذه الأنباء المقتصة فيها ما هو حق، وموعظة وذكرى للمؤمنين وقل للذين لا يؤمنون : من أهل مكة وغيرهم، اعملوا : على حالكم وجهتكم التي أنتم عليها، إنا عاملون وانتظروا : بنا الدوائر، إنا منتظرون : أن ينزل بكم نحو ما اقتص الله من النقم النازلة بأشباهكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث