الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فائدة المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام

جزء التالي صفحة
السابق

ص [ ص: 539 ] وقنوت سرا بصبح فقط وقبل الركوع )

ش يعني أن القنوت مستحب في صلاة الصبح وهذا هو المشهور وقال ابن سحنون : سنة . قال يحيى بن عمر هو غير مشروع ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى حين أخذها أعادها الله للإسلام ولابن زياد ما يدل على وجوبه ; لأنه قال من تركه فسدت صلاته أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدا ، وقال أشهب : من سجد له فسدت صلاته ، وقال ابن الفاكهاني : القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب ونقل بعضهم عن اللخمي أنه ذكر أنه سنة وقوله : سرا ، يعني أن المطلوب في القنوت الإسرار به وهذا هو المشهور وقيل : إنه يجهر به ، ونقل البرزلي عن التونسي أنه سئل عمن جهر بالقنوت أو التشهد في الفرض أو النفل فقال : الجهر بالقنوت والتشهد لا يجوز ويعيد من تعمد ذلك ويسجد الساهي إلا أن يكون خفيفا وكذلك القراءة وإن كان قد اختلف فيها إذا جهر فعن ابن نافع : لا يعيد فالقنوت عليه أخف ولا شيء عليه على هذا وأما النافلة فلا شيء عليه . قال البرزلي : .

( قلت ) أما الجهر بالتشهد والقنوت فالمعلوم من المذهب أن الجهر بالذكر لا يبطل الصلاة بل ترك مستحبا خاصة على ما حكى ابن يونس وغيره من رواية ابن وهب أو قوله ، وتقدم أن ابن عبد البر حكى عن بعض المتأخرين عدم صحة الصلاة ولم يرتضه وحكى شيخنا الإمام أن بعضهم ذكره عن ابن نافع قال : ولا أعرفه إلا في صلاة المسمع خاصة وقياسه على جهر الفريضة ضعيف ; لأنه وردت فيه سنة انتهى .

( قلت ) حكى في مختصر الواضحة بطلان صلاة من جهر في السرية أو أسر في الجهرية قولين ، والله أعلم . وعد في اللباب من الفضائل إسرار التشهدين وقال في الاستذكار : وإخفاء التشهد سنة عند جميعهم وإعلانه بدعة وجهل ولا خلاف فيه ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث