الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن شر الدواب عند الله الذين كفروا

قوله تعالى : إن شر الدواب عند الله . الآيات .

أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : نزلت : إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون في ستة رهط من اليهود منهم ابن تابوت .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله : الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم قال : قريظة يوم الخندق مالئوا على محمد صلى الله عليه وسلم أعداءه .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فشرد بهم من خلفهم قال : نكل بهم من بعدهم .

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : فشرد بهم من خلفهم قال : نكل بهم من وراءهم .

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله : فشرد بهم من خلفهم قال : نكل بهم الذين خلفهم .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله : فشرد بهم من خلفهم قال : أنذر بهم .

[ ص: 151 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله : فشرد بهم من خلفهم قال : عظ بهم من سواهم من الناس .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله : فشرد بهم من خلفهم . قال : أخفهم بهم كما تصنع بهؤلاء .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : لعلهم يذكرون يقول : لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك .

وأخرج أبو الشيخ عن ابن شهاب قال : دخل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم، فاخرج فإن الله قد أذن لك في قريظة وأنزل فيهم : وإما تخافن من قوم خيانة الآية .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : وإما تخافن من قوم خيانة قال : قريظة .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله : وإما تخافن من قوم خيانة [ ص: 152 ] الآية . قال : من عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خفت أن يختانوك ويغدروا فتأتيهم فانبذ إليهم على سواء .

وأخرج ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين قال : لا تقاتل عدوك حتى تنبذ إليهم على سواء : إن الله لا يحب الخائنين .

وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن سليم بن عامر قال : كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير حتى يكون قريبا من أرضهم، فإذا انقضت المدة أغار عليهم، فجاءه عمرو بن عبسة فقال : الله أكبر وفاء لا غدر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء قال : فرجع معاوية بالجيوش .

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ميمون بن مهران قال : ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء، من عاهدته فف بعهده مسلما كان أو كافرا، فإنما العهد لله، ومن كانت بينك وبينه رحم فصلها مسلما كان أو كافرا، ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه مسلما كان أو كافرا .

[ ص: 153 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث