الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه

جزء التالي صفحة
السابق

ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون

ولله الأسماء الحسنى : التي هي أحسن الأسماء ; لأنها تدل على معان حسنة ، من تمجيد وتقديس ، وغير ذلك فادعوه بها : فسموه بتلك الأسماء وذروا الذين يلحدون في أسمائه : واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحق والصواب فيها ، فيسمونه بغير الأسماء الحسنى ; وذلك أن يسموه بما لا يجوز عليه ، كما سمعنا البدو يقولون بجهلهم : يا أبا المكارم ، يا أبيض الوجه ، يا نخي ، أو أن يأبوا تسميته ببعض أسمائه الحسنى ، نحو أن يقولوا : يا ألله ، ولا يقولوا : يا رحمن ، وقد قال الله تعالى : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء [الإسراء : 110] ويجوز أن يراد : ولله الأوصاف الحسنى ، وهي الوصف بالعدل ، والخير ، والإحسان ، وانتفاء شبه الخلق فصفوه بها ، وذروا الذين [ ص: 535 ] يلحدون في أوصافه ، فيصفونه بمشيئة القبائح ، وخلق الفحشاء ، والمنكر ، وبما يدخل في التشبيه ، كالرؤية ونحوها ، وقيل : إلحادهم في أسمائه : تسميتهم الأصنام : آلهة ، واشتقاقهم اللات من الله ، والعزى من العزيز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث