الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين

جزء التالي صفحة
السابق

خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين

العفو : ضد الجهد ، أي : خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما أتى منهم ، وتسهل من غير كلفة ، ولا تداقهم ، ولا تطلب منهم الجهد ، وما يشق عليهم ; حتى لا ينفروا ; كقوله - صلى الله عليه وسلم - : "يسروا ولا تعسروا" قال [من الطويل] :

[ ص: 545 ]

خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب



وقيل : خذ الفضل وما تسهل من صدقاتهم ; وذلك قبل نزول آية الزكاة ، فلما نزلت ، أمر أن يأخذهم بها طوعا أو كرها ، والعرف : المعروف والجميل من الأفعال وأعرض عن الجاهلين : ولا تكافئ السفهاء بمثل سفههم ، ولا تمارهم ، واحلم عنهم ، وأغض على ما يسوؤك منهم ، وقيل : لما نزلت الآية ، سأل " جبريل" ، فقال : لا أدري حتى أسأل ، ثم رجع ، فقال : "يا محمد ، إن ربك أمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك" وعن جعفر الصادق : أمر الله نبيه - عليه الصلاة والسلام - بمكارم الأخلاق ، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث