الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا

جزء التالي صفحة
السابق

وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا

( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ) لأنهم ما كانوا يطلقونه على الله ، أو لأنهم ظنوا أنه أراد به غيره ولذلك قالوا : ( أنسجد لما تأمرنا ) أي للذي تأمرناه يعني تأمرنا بسجوده أو لأمرك لنا من غير عرفان . وقيل لأنه كان معربا لم يسمعوه . وقرأ حمزة والكسائي «يأمرنا » بالياء على أنه قول بعضهم لبعض .

( وزادهم ) أي الأمر بالسجود للرحمن . ( نفورا ) عن الإيمان .

( تبارك الذي جعل في السماء بروجا ) يعني البروج الاثني عشر سميت به وهي القصور العالية لأنها للكواكب السيارة كالمنازل لسكانها واشتقاقه من التبرج لظهوره . ( وجعل فيها سراجا ) يعني الشمس لقوله ( وجعل الشمس سراجا ) . وقرأ حمزة والكسائي «سرجا » وهي الشمس والكواكب الكبار . ( وقمرا منيرا ) مضيئا بالليل ، وقرئ «وقمرا » أي ذا قمر وهو جمع قمراء ويحتمل أن يكون بمعنى القمر كالرشد والرشد والعرب والعرب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث