الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين

جزء التالي صفحة
السابق

إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون

( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية ) دلالة ملجئة إلى الإيمان أو بلية قاسرة عليه . ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ) منقادين وأصله فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله .

وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم . وقيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات من قولهم :

جاءنا عنق من الناس لفوج منهم ، وقرئ «خاضعة » وظلت عطف على ( ننزل ) عطف وأكن على فأصدق لأنه لو قيل أنزلنا بدله لصح .

( وما يأتيهم من ذكر ) موعظة أو طائفة من القرآن . ( من الرحمن ) يوحيه إلى نبيه . ( محدث ) مجدد إنزاله لتكرير التذكير وتنويع التقرير . ( إلا كانوا عنه معرضين ) إلا جددوا إعراضا عنه وإصرارا على ما كانوا عليه .

( فقد كذبوا ) أي بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبه بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به المخبر به عنهم ضمنا في قوله : ( فسيأتيهم ) أي إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة . ( أنباء ما كانوا به يستهزئون ) من أنه كان حقا أم باطلا ، وكان حقيقا بأن يصدق ويعظم قدره أو يكذب فيستخف أمره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث