الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين

جزء التالي صفحة
السابق

كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما

كلا مع أن قوله الأول مطابق لأكرمه ولم يقل فأهانه وقدر عليه كما قال: فأكرمه ونعمه لأن التوسعة تفضل والإخلال به لا يكون إهانة، وقرأ ابن عامر والكوفيون «أكرمن» و «أهانن» بغير ياء في الوصل والوقف. وعن أبي عمرو مثله ووافقهم نافع في الوقف وقرأ ابن عامر فقدر بالتشديد.

( بل لا يكرمون اليتيم ) ( ولا تحاضون على طعام المسكين ) أي بل فعلهم أسوأ من قولهم وأدل على [ ص: 311 ] تهالكهم بالمال وهو أنهم لا يكرمون اليتيم بالنفقة والمبرة، ولا يحثون أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم، وقرأ الكوفيون: «ولا تحاضون».

وتأكلون التراث الميراث وأصله وراث. أكلا لما ذا لم أي جمع بين الحلال والحرام فإنهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ويأكلون أنصباءهم، أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك.

وتحبون المال حبا جما كثيرا مع حرص وشره، وقرأ أبو عمرو وسهل ويعقوب: «لا يكرمون» إلى «ويحبون» بالياء والباقون بالتاء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث