الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا

جزء التالي صفحة
السابق

وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا

وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج تطليق امرأة وتزوج أخرى. وآتيتم إحداهن أي إحدى الزوجات، جمع الضمير لأنه أراد بالزوج الجنس. قنطارا مالا كثيرا. فلا تأخذوا منه شيئا أي من قنطار. أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا استفهام إنكار وتوبيخ، أي تأخذونه باهتين وآثمين، ويحتمل النصب على العلة كما في قولك: قعدت عن الحرب جبنا، لأن الأخذ بسبب بهتانهم واقترافهم المآثم. قيل كان الرجل منهم إذا أراد امرأة جديدة بهت التي تحته بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوج الجديدة، فنهوا عن ذلك والبهتان الكذب الذي يبهت المكذوب عليه، وقد يستعمل في الفعل الباطل ولذلك فسر هاهنا بالظلم.

وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض إنكار لاسترداد المهر والحال أنه وصل إليها بالملامسة ودخل بها وتقرر المهر. وأخذن منكم ميثاقا غليظا عهدا وثيقا، وهو حق الصحبة والممازحة، أو ما أوثق الله عليهم في شأنهن بقوله: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أو ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله».

[ ص: 67 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث