الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى

جزء التالي صفحة
السابق

واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا

واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا صنما أو غيره، أو شيئا من الإشراك جليا أو خفيا وبالوالدين إحسانا وأحسنوا بهما إحسانا وبذي القربى وبصاحب القرابة. واليتامى والمساكين والجار ذي القربى [ ص: 74 ] أي الذي قرب جواره. وقيل الذي له الجوار قرب واتصال بسبب أو دين. وقرئ بالنصب على الاختصاص تعظيما لحقه. والجار الجنب البعيد، أو الذي لا قرابة له.

وعنه عليه الصلاة والسلام: «الجيران ثلاثة». فجار له ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام. وجار له حقان: حق الجوار وحق الإسلام، وجار له حق واحد: حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب» .

والصاحب بالجنب الرفيق في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر، فإنه صحبك وحصل بجنبك. وقيل المرأة. وابن السبيل المسافر أو الضعيف. وما ملكت أيمانكم العبيد والإماء. إن الله لا يحب من كان مختالا متكبرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم. فخورا يتفاخر عليهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث