الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم

ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم

16 - ولولا وهلا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا فصل بين لولا وقلتم بالظرف ؛ لأن للظروف شأنا وهو تنزلها من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها وأنها لا تنفك عنها فلذا يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها وفائدة تقديم الظرف أنه كان الواجب عليهم أن يتفادوا أول ما سمعوا بالإفك عن التكلم به فلما كان ذكر الوقت أهم قدم والمعنى: سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين

هلا قلتم إذ سمعتم الإفك ما يصح لنا أن نتكلم بهذا سبحانك للتعجب من عظم الأمر ومعنى التعجب في كلمة التسبيح أن الأصل أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه أو لتنزيه الله من أن تكون حرمة نبيه فاجرة وإنما جاز أن تكون امرأة النبي كافرة كامرأة نوح ولوط ولم يجز أن تكون فاجرة ؛ لأن النبي مبعوث إلى الكفار ليدعوهم فيجب أن لا يكون معه ما ينفرهم عنه والكفر غير منفر عندهم وأما الكشخنة فمن أعظم المنفرات هذا بهتان زور يبهت من يسمع عظيم وذكر فيما تقدم هذا إفك مبين ويجوز أن يكونوا أمروا بهما مبالغة في التبري

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث