الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين

جزء التالي صفحة
السابق

خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين

خذ العفو بعد ما عد من أباطيل المشركين وقبائحهم ما لا يطاق تحمله ، أمر صلى الله عليه وسلم بمجامع مكارم الأخلاق ، التي من جملتها الإغضاء عنهم ; أي : خذ ما عفا لك من أفعال الناس وتسهل ، ولا تكلفهم ما يشق عليهم من العفو الذي هو ضد الجهد ، أو خذ العفو من المذنبين ، أو الفضل من صدقاتهم ، وذلك قبل وجوب الزكاة .

وأمر بالعرف بالجميل المستحسن من الأفعال ، فإنها قريبة من قبول الناس من غير نكير .

وأعرض عن الجاهلين من غير مماراة ولا مكافأة ، قيل : لما نزلت سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام فقال : " لا أدري حتى أسأل " ، ثم رجع فقال : يا محمد ; إن ربك أمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك . وعن جعفر الصادق : أمر الله تعالى نبيه بمكارم الأخلاق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث