الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا

جزء التالي صفحة
السابق

ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا

ومن يفعل ذلك إشارة إلى القتل خاصة أو لما قبله من أكل الأموال، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهما في الفساد. عدوانا وظلما أي: إفراطا في التجاوز عن الحد وإتيانا بما لا يستحقه. وقيل: أريد بالعدوان التعدي على الغير بالظلم والظلم على النفس بتعريضها للعقاب، ومحلها النصب على الحالية أو على العلية أى معتديا وظالما أو للعدوان والظلم، وقرئ "عدوانا" بكسر العين. فسوف نصليه جواب للشرط أى: ندخله، وقرئ بالتشديد من صلى وبفتح النون من صلاه يصليه ومنه شاة مصلية ويصليه بالياء ، والضمير لله تعالى أو لذلك من حيث إنه سبب للصلي. نارا أي: نارا مخصوصة هائلة شديدة العذاب. وكان ذلك أي: إصلاؤه النار. على الله يسيرا لتحقق الداعي وعدم الصارف وإظهار الاسم الجليل بطريق الالتفات لتربية المهابة وتأكيد استقلال الاعتراض التذييلي.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث