الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا

ثم قال - ترهيبا من مواقعة الضلال -: ومن يفعل ذلك ؛ أي: المنهي عنه من القتل؛ وغيره؛ العظيم الإبعاد عن حضرات الإله؛ عدوانا وظلما ؛ أي: بغير حق؛ وعطفه للوصف بالواو يدل على تناهي كل منهما؛ هذا مع ما أفهمه صفة الـ "فعلان"؛ من المبالغة؛ فكان المراد العدو الشديد المفرط المتجاوز [ ص: 261 ] للحدود؛ الناشئ عن العهد؛ وتناهي الظلم الذي لا شائبة فيه للحق؛ فسوف نصليه نارا ؛ أي: ندخله إياها؛ بوعيد لا خلف فيه؛ وإن طال إمهاله؛ وكان ذلك ؛ أي: الأمر العظيم الذي توعد به؛ على الله ؛ أي: الذي له الجلال؛ والجمال؛ يسيرا ؛ أي: لأنه لا ينقصه من ملكه شيئا؛ ولا يمنع منه مانع.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث