الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم

القول في تأويل قوله تعالى:

والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما [24]

والمحصنات أي: وحرمت عليكم المزوجات من النساء حرائر وإماء، مسلمات أو لا؛ لئلا تختلط المياه فيضيع النسب إلا ما ملكت أيمانكم أي: من اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر، فهن حلال لغزاة المسلمين، وإن كن محصنات؛ لأن السبي لهن يرفع نكاحهن ويفيد الحل بعد الاستبراء.

روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي [ ص: 1183 ] والنسائي وابن ماجه ، عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا من سبي أوطاس ، ولهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج، فسألنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فاستحللنا فروجهن.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث