الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الدعوى

جزء التالي صفحة
السابق

الرابع في شروطها المصححة لها فمنها عقل المدعي والمدعى عليه ، ومنها معلومية المدعى [ ص: 192 ] كما سيأتي بيانه . ومنها كون المدعى مما يحتمل الثبوت فدعوى ما يستحيل وجوده باطلة كقوله لمن لا يولد مثله لمثله هذا ابني أو قال ذلك لمعروف النسب ولم أر حكم المستحيل عادة كدعوى فقير أموالا عظيمة على غني أنه غصبها منه والظاهر عدم سماعها ثم كتبت بعد ذلك في آخر باب التحالف ما يفيده فليراجع .

ومنها كونها بلسان المدعي فلا تصح بلسان وكيله إلا برضا خصمه عند الإمام إذا لم يكن به عذر ، ومنها مجلس القضاء فلا تسمع هي والشهادة إلا بين يدي الحاكم ، ومنها حضرة الخصم فلا يسمعان إلا على خصم حاضر إلا إذا التمس المدعي ذلك بالكتاب الحكمي للقضاء ، ومنها عدم التناقض في الدعوى إلا في النسب والحرية ، وهو أن لا يسبق منه ما يناقض دعواه كما لو أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه قبله لا بعده أو مطلقا ، وهذه السبعة في البدائع ، ومنها كون المدعي ملزما على الخصم فلا تصح دعوى التوكيل على موكله الحاضر لإمكان عزله كما في العناية .

[ ص: 192 ]

التالي السابق


[ ص: 192 ] ( قوله : ولم أر حكم المستحيل عادة إلخ ) قال العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعى به مما يحتمل الثبوت بأن لا يكون مستحيلا عقلا أو عادة فإن الدعوى - والحال ما ذكر - ظاهرة الكذب في المستحيل العادي يقينية الكذب في المستحيل العقلي مثال الدعوى بالمستحيل العادي دعوى من هو معروف بالفقر والحاجة ، وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء على آخر أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة ، وأنه تصرف فيها بنفسه ويطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي ولا يسأل المدعى عليه عن جوابها . ا هـ .

لكنه لم يستند في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن المشايخ كذا في المنح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث