الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قصة غزوة بدر

3735 3 - حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، أن عبد الله بن كعب ، قال : سمعت كعب بن مالك - رضي الله عنه - يقول : لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك ، غير أني تخلفت عن غزوة بدر ، ولم يعاتب أحد تخلف عنها ، إنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد .

التالي السابق


مطابقته للترجمة تظهر من لفظ الحديث ، وقال بعضهم : والغرض منه هنا قوله : " ولم يعاتب أحدا " انتهى . ( قلت ) : أراد به وجه المطابقة بين الحديث والترجمة ، وليس الغرض ذلك ; لأن ما قاله لا يطابق الترجمة ، بل الوجه ما ذكرناه ، ورجاله قد مروا ، ولا سيما شيخه إلى عبد الرحمن ، وهو طرف من حديث كعب بن مالك في قصة توبته ، وسيأتي مطولا في غزوة تبوك .

قوله: [ ص: 79 ] " إلا في غزوة " وجه هذا الاستثناء أن غير صفة ، والمعنى : ما تخلفت إلا في تبوك حال مغايرة تخلف بدر لتخلف تبوك ; لأن التوجه فيه لم يكن بقصد الغزو بل بقصد أخذ العير ، وهو معنى قوله : " إنما خرج رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إلى آخره . قوله : " ولم يعاتب " على صيغة المجهول ، ولفظ أحد مرفوع ، وفي رواية الكشميهني : " ولم يعاتب الله أحدا " . قوله : " يريد عير قريش " جملة حالية ، يعني : لم يرد القتال . قوله : " على غير ميعاد " يعني بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين كفار قريش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث