الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب في الحيض وأحكامه والنفاس والحامل تحيض

والحائض ست: مبتدأة، ومعتادة، ومن اختلط أمرها فدخل الحيض على الطهر، ومستحاضة، ومن جاوزت سن الحيض، وحامل.

فأما المبتدأة، وهي التي لم يتقدم لها حيض ترى الدم، فإن محمله على أنه حيض يمنع الصلاة والصوم ويمنع زوجها منها. واختلف إذا تمادى فقال مالك: تجلس ما بينها وبين خمسة عشر يوما . وقال في " كتاب محمد" : تنظر إلى أترابها ولا تستظهر . وقال أصبغ : تستظهر بثلاثة . وقال ابن المنذر: تنظر إلى قراباتها: أمهاتها وخالاتها وعماتها .

قال الشيخ -رحمه الله-: ولو قيل تنظر إلى أترابها من أقاربها وإلى ما كان عليه أمهاتها وخالاتها وعماتها في سنها لكان حسنا.

وهذا مع تمادي الدم على الرقة، وما يشكل أمره: هل هو حيض أو استحاضة؟

فأما إن كان على لون دم الحيض في لونه وريحه - فإنها تصبر ويحمل على أنه محيض، وأما قول أصبغ إنها تستظهر; فليس بحسن; لأنا نحملها على أعلى [ ص: 207 ] سن أترابها ليس على أدناهم، كما قالوا في النفساء يزيد بها الدم: إنها تحمل على أكثر ما يكون بالنفساء ثم لا تستظهر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث