الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرياء والسمعة

جزء التالي صفحة
السابق

5317 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم : أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ، وفي رواية : يحبه الناس عليه . قال : " تلك عاجل بشرى المؤمن " . رواه مسلم .

التالي السابق


5317 - ( وعن أبي ذر قال : قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم : أرأيت ) أي : أخبرني كما قاله شارح ، فقوله : ( الرجل يعمل العمل ) مبتدأ وخبر في محل النصب ، وقال الطيبي - رحمه الله - : أي : أخبرنا بحاله ، فالرجل منصوب بنزع الخافض ، والمراد بالعمل جنسه ، وقوله : ( من الخير ) بيان له ، ومن المعلوم أن لا خير في العمل للرياء فيكون عمله خالصا ( ويحمده الناس عليه ) أي : يثنونه على ذلك العمل ، أو على ذلك الخير ( وفي رواية : ويحبه الناس ) أي : يعظمونه ( عليه ) أي : على ذلك الخير أو لأجل ذلك العمل ( قال : " تلك " ) أي : المحمدة ، أو المحبة ، أو الخصلة ، أو المثوبة ( " عاجل بشرى المؤمن " ) أي : معجل بشارته ، وأما مؤجلها فباق إلى يوم آخرته ، وظاهره أنه يستوي فيه أنه يعجبه حمدهم ومحبتهم أولا ، والثاني أولى ، والأول أظهر ، وسيجيء التصريح به في حديث أبي هريرة من الفصل الآتي . قال المظهر : أي أخبرنا بحال من يعمل عملا صالحا لله تعالى لا للناس ويمدحونه ، هل يبطل ثوابه ؟ فقال - صلى الله تعالى عليه وسلم - : " تلك عاجل بشرى المؤمن " يعني : هو في عمله ذلك ليس مرائيا فيعطيه الله تعالى ثوابين في الدنيا وهو حمد الناس له ، وفي الآخرة ما أعد له . ( رواه مسلم ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث