الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه

جزء التالي صفحة
السابق

999 - وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه قال : " العطاس والنعاس ، والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان " ، رواه الترمذي .

التالي السابق


999 - ( وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه ) ، أي : رفع جده الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولولا هذا القيد لأوهم قوله : ( قال : " العطاس " ) : أن يكون من قول الصحابي ، فيكون موقوفا ، قاله الطيبي ( " والنعاس " ) : وهو النوم الخفيف أو مقدمة النوم وهو السنة ، ( " والتثاؤب " ) ، أي : التكاسل ( " في الصلاة " ) : قال الطيبي : إنما فصل بين الثلاثة الأولى والأخيرة بقوله : " في الصلاة " ; لأن الثلاثة الأخيرة تبطل الصلاة بخلاف الأولى [ ص: 791 ] " ( " والحيض والقيء والرعاف " ) : بضم الراء دم الأنف ( " من الشيطان " ) : قال القاضي : أضاف هذه الأشياء إلى الشيطان ; لأنه يحبها ويتوسل بها إلى ما يبتغيه من قطع الصلاة ، والمنع عن العبادة ; ولأنها تغلب في غالب الأمر من شره الطعام الذي هو من أعمال الشيطان ، وزاد التوربشتي : ومن ابتغاء الشيطان الحيلولة بين العبد وبين ما ندب إليه من الحضور بين يدي الله ، والاستغراق في لذة المناجاة ، وقال ابن حجر : المراد من العطاس كثرته ، فلا ينافيه الخبر السابق : " إن الله يحب العطاس " ; لأن محله في العطاس المعتدل ، وهو الذي لا يبلغ الثلاث على التوالي بدليل أنه يسن تشميته حينئذ بعافاك الله وشفاك الدال على أن ذلك مرض ؛ انتهى .

والظاهر : الجمع بين الحديثين بأن يحمل محبة الله تعالى العطاس مطلقا على خارج الصلاة ، وكراهته مطلقا في داخل الصلاة ; لأنه في الصلاة لا يخلو عن اشتغال بال به ، وهذا الجمع كان متعينا لو كان الحديثان مطلقين ، فكيف مع التقييد بما في هذا الحديث ، ( رواه الترمذي ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث