الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدعوات في الأوقات

جزء التالي صفحة
السابق

2447 - وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال : قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوات المكروب : اللهم رحمتك أرجو ، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت ) رواه أبو داود .

التالي السابق


2447 - ( وعن أبي بكرة ) : بالتاء ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " دعوات المكروب " ) : أي : المفهوم المغموم ، وسماه دعوات لاشتماله على معان جمة ( " اللهم رحمتك أرجو " ) : أي : لا أرجو إلا رحمتك ( " فلا تكلني " ) : أي : لا تتركني ( " إلى نفسي طرفة عين " ) : أي : لحظة ولمحة ، فإنها أعدى لي من جميع أعدائي وإنها عاجزة لا تقدر على قضاء حوائجي . قال الطيبي : الفاء في ( فلا تكلني ) مرتب على قوله : رحمتك أرجو . فقدم المفعول ليفيد الاختصاص ، والرحمة عامة ، فيلزم تفويض الأمور كلها إلى الله كأنه قيل : فإذا فوضت أمري إليك فلا تكلني إلى نفسي ، لأني لا أدري ما صلاح أمري وما فساده ، وربما زاولت أمرا واعتقدت أن صلاح أمري ، فانقلب فسادا ، وبالعكس . ولما فرغ عن خاصة نفسه وأراد أن ينفي تفويض أمره إلى الغير ويثبته لله قال : ( " وأصلح لي شأني " ) : أي : أمري ( " كله " ) : تأكيد لإفادة العموم ( " لا إله إلا أنت " ) : وهذه فذلكة المقصود فإنها تفيد وحدة المعبود . ( رواه أبو داود ) : وكذا ابن حبان ، وابن أبي شيبة وابن السني ، والطبراني إلا أنه إلى قوله : ( كله ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث