الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستعاذة

جزء التالي صفحة
السابق

2474 - ( وعن معاذ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع ) . رواه أحمد والبيهقي في الدعوات الكبير .

التالي السابق


2474 - ( وعن معاذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : استعيذوا بالله من طمع ) وهو نزوع النفس إلى الشيء شهوة له ( يهدي ) أي : يدني ويوصل قال الطيبي : الهداية الإرشاد إلى الشيء والدلالة إليه ثم اتسع فيه فاستعمل بمعنى الإدناء من الشيء والإيصال إليه ، وقال ابن حجر - رحمه الله - : ذكر الهداية المستعملة في الدلالة على خير أو الإيصال إليه فيه تهكم ، والأظهر عندي أن الهداية هنا بمعنى الدلالة على ما نقله الطيبي وبالتجريد على ما نقله ابن حجر - رحمه الله - والهداية متعد تارة بنفسه " اهدنا الصراط المستقيم " وتارة باللام كقوله : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " [ ص: 1714 ] وتارة بإلى كقوله : " وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم " فلا حاجة إلى استعمالها بمعنى الإدناء والإيصال ( إلى طبع ) بفتحتين أي : عيب وأصله الدنس الذي يعرض للسيف ثم استعمل فيما يشبه الدنس من الآثام ، والمعنى أعوذ بالله من طمع يسوقني إلى ما يشينني ويزري بي من المقابح كالمذلة للسفلة والتواضع لأرباب الدنيا وإظهار السمعة والرياء وغير ذلك مما يترتب على الطمع ، ولذا قيل : الطمع فساد الدين والورع صلاحه ، ولما كان الحرص منشأ الطمع ومنبع الطبع قال ابن الملك : يعني من الحرص الذي يجر صاحبه إلى الذل والعيب ، وأغرب ابن حجر حيث قال : الطمع هو أخذ المال من غير حقه أو مسكه عن حقه بخلا به ( رواه أحمد والبيهقي ) في الدعوات الكبير .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث