الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول سعيد بن المسيب ما ترون فيمن غلبه الدم من رعاف

85 73 - وفي حديث مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : ما ترون فيمن غلبه الدم من رعاف ، فلم ينقطع عنه ؟ قال مالك : قال يحيى بن سعيد : ثم قال سعيد بن المسيب : أرى أن يومئ برأسه إيماء .

التالي السابق


2437 - سؤال العالم وطرحه العلم على تلاميذه وجلسائه .

[ ص: 288 ] 2438 - وأما قول سعيد : أرى أن يومئ برأسه إيماء ، فذلك لما كان في ترك الإيماء من تلوث ثيابه في ركوعه وسجوده ، وأنه لا يسلم من كانت تلك حاله من تنجيس موضع سجوده ، ونجاسة ثيابه .

2439 - فإذا جاز لمن في الطين المحيط والماء أن يصلي إيماء من أجل الطين فالدم أولى بذلك .

2440 - ولا أعلم مالكا اختلف في قوله في الراعف الذي لا ينقطع رعافه أنه لا يصلي إلا إيماء ، واختلف قوله في الصلاة في الطين والماء الغالب .

2441 - وفي الصلاة في الطين حديث مرفوع من حديث يعلى بن أمية : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى مضيق ومعه أصحابه ، والسماء من فوقهم والبلة من أسفلهم . وحضرت الصلاة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المؤذن وأقام ، وتقدمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بهم على راحلته ، وهم على رواحلهم ، يومئ إيماء فجعل السجود أخفض من الركوع " .

2442 - وقد ذكرناه بإسناده في التمهيد .

[ ص: 289 ] 2343 - وعن أنس بن مالك ، وجابر بن زيد وطاوس ، وعمارة بن غزية أنهم صلوا في الماء والطين بالإيماء . والدم أحرى بذلك . والله أعلم .

2444 - ذكر ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : إذا غلبه الرعاف فلم يقدر على القيام والركوع والسجود أومأ برأسه إيماء .

"


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث