الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار

جزء التالي صفحة
السابق

ألم يعلموا [63]

حذفت النون للجزم ( أنه ) في موضع نصب بيعلموا والهاء كتابة عن الحديث ( من يحادد الله ) في موضع رفع بالابتداء ( فأن له نار جهنم ) يقال ما بعد الفاء في الشرط مبتدأ فكان يجب أن يكون فإن له بكسر إن فللنحويين في هذا أربعة أقوال مذهب الخليل وسيبويه أن أن الثانية مبدلة من الأولى وزعم أبو العباس أن هذا القول مردود وأن الصحيح ما قال الجرمي قال أن الثانية مكررة للتوكيد ونظيره وهم في الآخرة هم الأخسرون وكذا فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها ، قال الأخفش : المعنى فوجوب النار [ ص: 225 ] له ، قال أبو العباس : قول الأخفش هذا خطأ لأنه يبتدئ أن ويضمر الخبر ، وقال علي بن سليمان المعنى فالواجب أن له نار جهنم وأجاز الخليل وسيبويه فإن له نار جهنم بالكسر قال سيبويه وهو جيد وأنشد :


وعلمي بأسدام المياه فلم تزل قلائص تخدي في طريق طلائح     وأني إذا ملت ركابي مناخها
فإني على حظي من الأمر جامح



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث